الأشعة فوق البنفسجية تقتل الأنفونزا الموسمية

646 ألف شخص يموتون سنويًا بسبب الإنفلونزا

واشنطن - أفادت دراسة أميركية حديثة بأن طيف بعيد من الأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يسهم بشكل فعال في قتل فيروسات الأنفلونزا المحمولة جوًا، وأبرزها الأنفلونزا الموسمية، دون أن يسبب ضررًا بجسم الإنسان.

الدراسة أجراها باحثون بالمركز الطبي في جامعة كولومبيا الأميركية، ونشروا نتائجها، الجمعة، في دورية (Scientific Reports) العلمية.

والأشعة فوق البنفسجية هي موجة كهرومغناطيسية ذات طول موجي أقصر من الضوء المرئي، وسميت بفوق البنفسجية لأن طول موجة اللون البنفسجي هي الأقصر بين ألوان الطيف، وطول موجاتها يبدأ من10 إلى 400 نانومتر.

وتنبعث الأشعة فوق البنفسجية من أشعة الشمس، كما أن هناك أجهزة ومصابيح تنتج تلك الأشعة، ولها استخدامات طبية، منها تعقيم الأدوات الطبية.

وقد عرف العلماء على مدى عقود مضت أن ضوء الأشعة الشديد فوق البنفسجية الذي يتراوح طول موجاته بين 200 إلى 400 نانومتر، فعال جدًا في قتل البكتيريا والفيروسات، عن طريق تدمير الروابط الجزيئية التي تحمل الحمض النووي للفيروسات.

لكن قائد فريق البحث الدكتور ديفيد برينر قال: "لسوء الحظ، فإن الأشعة فوق البنفسجية القوية المضادة للجراثيم، تمثل خطرًا على صحة الإنسان، ويمكن أن تؤدي إلى سرطان الجلد وإعتام عدسة العين، ما يمنع استخدامها في الأماكن العامة لقتل الفيروسات".

وأجرى فريق البحث تجربة باستخدام مصابيع تنتج أشعة فوق بنفسجية بموجات منخفضة بلغت 222 نانومترًا، واكتشفوا أن هذا الطيف البعيد يمكن أن يقتل الميكروبات والفيروسات دون الإضرار بأنسجة الجسم المختلفة.

وأشار إلي أن الطيف البعيد للأشعة فوق البنفسجية لا يخترق طبقة الخلايا الخارجية من الجلد البشري أو الطبقة المسيلة للدموع في العين، لذلك ليس خطرًا على صحة الإنسان، ولكن لأن الفيروسات والبكتيريا هي أصغر بكثير من الخلايا البشرية، فإن ضوء الأشعة فوق البنفسجية البعيدة يصل إلى الحمض النووي ويقتلها.

ونوه بأن نتائج الدراسة تفيد بأن الطيف للبعيد من الأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يوفر حاجزًا قويًا ضد أوبئة الأنفلونزا الموسمية، وفيروسات الأنفلونزا في المستشفيات ومكاتب الأطباء والمدارس والمطارات والطائرات والأماكن العامة الأخرى.

وأضاف الدكتور برينر: "إذا تأكدت نتائجنا عبر بحوث أخرى، فإن استخدام ضوء منخفض من الأشعة فوق البنفسجية في الأماكن العامة سيكون وسيلة آمنة وفعالة للحد من انتقال وانتشار الأمراض الميكروبية المحمولة جوًا، مثل الأنفلونزا والسل.

وكانت دراسة أميركية سابقة، كشفت أن ما يصل إلى 646 ألف شخص يموتون حول العالم سنويًا، بسبب الإنفلونزا الموسمية التي تنشط في فصل الشتاء.