العملات الإفتراضية تؤرق هيئة سوق المال السعودية

خارج نطاق الرقابة في السعودية

الرياض - حذرت هيئة السوق المالية السعودية من أن الاستثمار والمضاربة والمشاركة في الطروحات الأولية للعملات الافتراضية، ينطوي على مخاطر عالية، من بينها مخاطر خسارة رأس المال والاحتيال.

وتتولى هيئة السوق المالية الإشراف على تنظيم وتطوير السوق المالية، وإصدار اللوائح والقواعد والتعليمات اللازمة لتطبيق أحكام نظام السوق المالية بهدف توفير المناخ الملائم للاستثمار في السوق.

وقالت الهيئة في بيان، الأحد، إن العملات الافتراضية تحمل مخاطر سوقية مرتبطة بالتذبذب العالي في أسعار العملات الرقمية، والضبابية حول طريقه تقييمها.

وأشارت إلى أنه من الصعب حماية المستثمرين في العملات الافتراضية، كونها خارج نطاق الرقابة داخل المملكة العربية السعودية.

يأتي تحذير الهيئة، تزامنا مع انتشار الدعوات والعروض الترويجية للاستثمار في العملات الافتراضية، وظهور مواقع على شبكة الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي تروج لهذه العملات وتستهدف المواطنين السعوديين والمقيمين.

وتتعرض العملات الافتراضية لتذبذبات حادة مؤخرا، ما أفقدها أكثر من نصف قيمتها السوقية خلال أقل من شهر.

وتراجعت "بيتكوين"، أشهر العملات الافتراضية وأكبرها من حيث القيمة السوقية، بنسبة 11.2 بالمائة اليوم الأحد، دون مستوى 8 آلاف دولار، مقارنة مع 19700 دولار مسجلة مطلع 2018.

كان البنك المركزي السعودي، قد جدد تأكيد السبت، أن ما يسمى بالعملة الافتراضية (Virtual Currency)، لا تعد عملة معتمدة داخل المملكة.

ولا تملك العملات الافتراضية، رقما متسلسلا ولا تخضع لسيطرة الحكومات والبنوك المركزية، كالعملات التقليدية، بل يتم التعامل بها فقط عبر شبكة الإنترنت، دون وجود فيزيائي لها.

وتؤرق العملات الافتراضية العديد من الدول في انحاء العالم لسمعتها السيئة وحاضرها الضبابي .

ومطلع الشهر الماضي أقرت دار الإفتاء المصرية بحرمة وعدم جواز تداول عملة بيتكوين الافتراضية والتعامل من خلالها بالبيع والشراء والإجارة وغيرها.

وأفتى شوقي علام مفتي مصر، بعدم اعتبار العملة الافتراضية بيتكوين وسيطا مقبولا للتبادل من الجهات المختصة.

وأرجع المفتي علام التحريم وعدم الجواز إلى "الضرر الناشئ عن الغرر والجهالة، والغش في مصرِفها ومعيارها وقيمتها".

وأصدرت دار الافتاء الفلسطينية قبلها بأسبوعين فتوى تحرم فيها التعامل مع العملة الافتراضية.

وأرجعت سبب تحريم العملات الافتراضية في فلسطين الى ارتباطها "بالمقامرة" واحتوائها على الغرر الفاحش بحسب ما جاء في بيانها.

وقالت دار الافتاء ان العملة الافتراضية بيتكوين وغيرها من العملات لا يجوز بيعها أو شرائها لأنها عملة ما زالت مجهولة المصدر، ولا ضامن لها وشديدة التقلب وتتيح مجالاً للنصب والاحتيال.