الوجوه الشابة تفرض نفسها في الاولمبياد الشتوية

جيرارد يكتب التاريخ

بيونغ تشانغ (كوريا الجنوبية) - فرضت الوجوه الشابة نفسها الاحد في اليوم الثالث من دورة الالعاب الاولمبية الشتوية المقامة حاليا في بيونغ تشانغ حيث أصبح الاميركي ريدموند جيرارد أول بطل اولمبي مولود في الالفية الجديدة، ونالت الفرنسية بيرين لافونت (19 عاما) ذهبية في التزلج الحر.

وتسببت الرياح القوية بتأجيل سباقات الانحدار لفئة الرجال، أول فئة في التزلج الالبي التي كانت مقررة الاحد، الى الخميس المقبل.

وعززت المانيا صدارتها في الترتيب العام برصيد 3 ذهبيات امام هولندا.

- "ريد" يكتب التاريخ -

كتب الاميركي جيرارد، المولود في 29 حزيران/يونيو 2000 أي قبل 17 عاما و227 يوما، بضعة أسطر من التاريخ الاولمبي باحرازه ذهبية سباق ألواح التزلج (سلوبستايل) بعد جولة ثالثة أخيرة رائعة على حلبة "فينيكس سنوبارك" في بوكوانغ.

وبات جيرارد أول رياضي من مواليد الألفية الثالثة، يحرز ميدالية ذهبية في الالعاب الاولمبية الشتوية، كما بات أصغر بطل اولمبي أميركي منذ 1928 عندما فاز بيلي فايسكه بذهبية الزحافات (بوبسليه للفرق) في الـ 16.

وأصبح ريدموند ثالث أصغر بطل اولمبي في الالعاب الشتوية (رجال) بعد الفنلندي طومي مينينن الذي كان يبلغ من العمر 16 عاما و261 يوما عندما نال ذهبية القفز في ألبرتفيل عام 1992.

وتفوق جيرارد على الكنديين ماكس بارو ومارك ماكموريس.

وقال جيرارد "اعتقدت أنني سأحتل ربما المركز الرابع أو شيئا من هذا القبيل، أنا أقول دائما أنني أحب المركز الرابع. انه مركزي. ليس هناك الكثير من الكلام في وسائل الإعلام، كنت جيدا، لم تكن بعيدا عن منصة التتويج ... ولكن المركز الاول هو الأفضل دون شك".

ومنحت الفرنسية الواعدة بيرين لافونت بلادها ذهبيتها الاولى في بيونغ تشانغ عندما احرزت المركز الاول في التزلج الحر في فئة "الحدبات" معوضة خيبة أمل مارتان فوركاد الذي كان مرشحا بقوة لتحقيق هذا الانجاز في مسابقة البياتلون التي يسيطر على منافساتها منذ 6 أعوام.

وتألقت لافونت في الدور النهائي وعرفت كيفية التعامل مع الضغوطات لتتفوق على الكندية جوستين دوفور-لابوانت والكازاخستانية يوليا غاليشيفا.

وقالت لافونت "انه شعور لا يصدق! لقد حلمت بذلك مرات عديدة، تخيلته مرات عدة، تصورته مرارا، لقد عانيت أكثر من مرة ولهذا السبب هو شعور لا يصدق".

وكانت لافونت أبهرت المراقبين في الاولمبياد الشتوي الاخير في سوتشي عام 2014، حين حققت في سن الخامسة عشرة، أفضل توقيت في التصفيات، وذلك بعد شهر واحد من بداية مشاركتها الدولية في كأس العالم، لكنها أخفقت في الدور النهائي.

ولم تكن الحال في النسخة الحالية في بيونغ تشانغ، ونجحت لافونت في الصعود على قمة منصة التتويج.

- بيفر يفاجىء الجميع -

وخيب فوركاد الآمال بحلوله ثامنا في سباق السرعة (10 كلم) في منافسات البياتلون (تتضمن الرماية وتزلج المسافات الطويلة) بعدما كان مرشحا للذهب الذي كان من نصيب الالماني أرند بيفر (30 عاما).

وفاجأ بيفر الجميع وتوج بالذهبية الاولمبية الاولى في مسيرته الاحترافية مستغلا خيبة المرشحين البارزين فوركاد والنروجي يوهانيس بوي (المركز 31) لخلق المفاجأة والتتويج بالمركز الاول أمام التشيكي ميكال كرتشمار والايطالي دومينيك وينديش.

وخلف بيفر الاسطورة النروجي اولي اينار بيورندالن.

وهي الميدالية الاولمبية الثانية لبيفر بعد فضية اولمبياد سوتشي عام 2014 في التتابع (رجال). ويعود الفوز الاخير لبيفر في سباقات السرعة الى كأس العالم موسم 2014-2015 في أوسلو، كما توج بطلا للعالم 2011.

ولم يرتكب بيفر أي خطأ في مسابقة الرماية ونجح في 10 محاولات من أصل 10، وتمكن من حسن ادارة سباق السرعة على رغم الرياح والحرارة المنخفضة التي صعبت مهمة باقي المرشحين. وارتكب بوي 4 أخطاء، وفوركاد 3 أخطاء وابتعدا بالتالي عن منصة التتويج.

واعترف بيفر بأنه لم يكن يتوقع التتويج، وقال: "لم أكن أعتقد أنه كان من الممكن أن أكون في القمة".

وفرض المنطق نفسه في سباق تزلج المسافات الطويلة (سكياتلون) حيث سيطر رياضيو النروج كالعادة على المراكز الثلاثة الاولى حيث نال سيمن هيغشتاد كروغر (24 عاما) الذهبية ومارتن يونشرود سندباي الفضية وهانس كريستر هولوند البرونزية.

وحقق الهولندي المخضرم سفن كرامر "ثلاثية" ذهبية في دورات الألعاب الأولمبية الشتوية في التزحلق السريع على الجيد (فئة 5000 آلاف متر)، بإحرازه ذهبية دورة 2018. وكان كرامر (31 عاما) احرز الذهبية في فانكوفر الكندية 2010 وسوتشي الروسية 2014.

وتمكن الهولندي بالتالي من الصعود الى منصة التتويج للمرة الثامنة، في مشاركته الرابعة في دورة أولمبية شتوية.

وأحرز النمساوي دافيد غليرشر ذهبية الزحافات الظهرية ("لوج") أمام الاميركي كريس مازدزر والالماني يوهانيس لودفينغ.