88 مليار دولار كلفة إعادة الإعمار بالعراق

دمار كبير يحتاج تمويلات ضخمة

الكويت - أعلن وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي في افتتاح مؤتمر لإعادة إعمار العراق في الكويت الاثنين أن بلاده بحاجة إلى 88.2 مليار دولار لإعادة بناء ما دمرته النزاعات وآخرها الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وانطلقت في الكويت الاثنين أعمال مؤتمر دولي لإعادة إعمار العراق بعد شهرين من إعلان بغداد "انتهاء الحرب" ضد تنظيم الدولة الإسلامية في أعقاب ثلاث سنوات من المعارك المدمرة.

وذكر من جهته مدير عام وزارة التخطيط العراقية قصي عبد الفتاح أن إعادة إعمار العراق تتطلب جمع 22 مليار دولار بشكل عاجل، و66 مليار دولار أخرى على المدى المتوسط.

ويراهن العراق الذي دمرته الحروب منذ الثمانينات، والحصار منذ اجتياح الكويت عام 1990، على المانحين الدوليين وخصوصا القطاع الخاص لتجاوز تبعات هذه النزاعات والحصول على تعهدات مالية بمئات مليارات الدولارات.

وتستضيف الكويت أعمال المؤتمر على مدى ثلاثة أيام بحضور عشرات الدول ومئات الشركات ورجال الأعمال. ويخصص اليوم الأول للخبراء في مجال إعادة الإعمار وللمنظمات غير الحكومية، واليوم الثاني للقطاع الخاص، واليوم الأخير لإعلان المساهمات المالية للدول المشاركة.

وسبق للعراق، ثاني أكبر منتجي النفط في منظمة الدول المصدرة"أوبك"، أن كثف من دعواته للمستثمرين حول العالم للمساهمة في إعادة الإعمار. ويعتزم خصوصا الاعتماد على احتياطه من النفط، الذي لم يستغل بشكل كامل بعد.

وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس نهاية كانون الثاني/يناير الماضي، توقع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن يكلف المشروع الضخم لإعادة إعمار البلاد مئة مليار دولار، وهو المبلغ الذي يأمل العراق أن يجمعه من مؤتمر الكويت.

دعم العودة الطوعية للنازحين

ومن جهتها أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أنه من المتوقع أن يدعم مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق العودة "الطوعية" للنازحين الذين فروا من منازلهم بسبب العمليات العسكرية ضد الجهاديين.

واعتبرت المفوضية في بيان أن "مؤتمر الكويت يوفر منبراً رئيسيا لإعادة التأكيد على أهمية العودة الطوعية والآمنة والمستدامة للنازحين العراقيين وكذلك لجمع الموارد لدعم جهود الحكومة في تحقيق هذا الهدف".

وأعلن العبادي في كانون الأول/ديسمبر الماضي تحقيق "النصر" ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي هدد في العام 2014 وجود الدولة العراقية بعد السيطرة على ثلث أراضيها.

وفي الوقت الذي عاد نحو 3.3 مليون نازح إلى ديارهم في ظروف صعبة، إلا أن 2.6 مليون لا يزالون في مخيمات النزوح.

وقال ممثل المنظمة في العراق برونو جيدو "هنا يجب أن نتذكر أن العودة ليست مجرد العودة إلى المنازل وإنما العودة إلى المجتمع. العودة المستدامة ليست فقط عودة المباني وإنما استعادة وإعادة بناء المجتمعات وهذا جهد معقد حيث يغطي كل شيء بدءا من إزالة مخاطر المتفجرات وإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية واستعادة الخدمات الأساسية وتَيسير التماسك الاجتماعي".

وأضاف "يتخذ العراق منعطفا مصيريا في تاريخه الحديث المضطرب حيث تَخلص من الجماعات المتطرفة وهو إنجاز هائل يجب أن يعترف به المجتمع الدولي اعترافا تاما وتتحرك السلطات الآن نحو المهمة الضخمة والمتمثلة بإعادة بناء المدن والمؤسسات والمجتمعات".

وختم قائلا "نحن نتحمل مسؤولية جماعية في مواصلة دعم العراق في هذه المرحلة الحاسمة ويجب أن لا نترك شعب العراق في وضع حرج".