مقتل الرجل الثاني في طالبان باكستان بغارة أميركية

واشنطن تستهدف اضعاف الحركة المتشددة باغتيال قادة الصف الأول

اسلام أباد - قتل الرجل الثاني في طالبان باكستان في غارة لطائرة أميركية بدون طيار كما قال المتمردون الاثنين في بيان، فيما يواصل الجيش الأميركي تكثيف هجماته على طول الحدود الأفغانية.

وقتل خالد محسود الرجل الثاني في تحريك طالبان باكستان قبيل فجر الثامن من فبراير/شباط في غارة على شمال وزيرستان وهي واحدة من المناطق القبلية الباكستانية على الحدود مع أفغانستان كما قالت الحركة.

وعين قادة الحركة المفتي نور ولي محسود خلفا له بحسب البيان الذي أكد أن محسود "يثق ثقة عمياء" بزعيم الحركة مولانا فضل الله.

ولم تعلق السلطات الأميركية على الموضوع. ويحظر على الصحافيين دخول منطقة شمال وزيرستان ويصعب التحقق من عمليات القصف على طول الحدود.

ونشر البيان في وقت كثفت فيه الولايات المتحدة غاراتها الجوية شرق أفغانستان مستهدفة مختبرات طالبان لإنتاج المخدرات ومخابئ مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية.

وينوي الرئيس دونالد ترامب بهذه الطريقة ارغامهم على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لكن المتمردين ردوا بعنف وشنوا هجمات في أفغانستان وخصوصا العاصمة كابول حيث أوقعت العديد من الضحايا المدنيين.

ويأتي الاعلان عن مقتل الرجل الثاني في طالبان باكستان، بينما تشهد العلاقات الأميركية الباكستانية حالة من الفتور على ضوء اتهامات أميركية لباكستان بتوفير ملاذات آمنة للمتشددين واتهامات أفغانية أيضا للجارة باكستان بالتساهل مع المتطرفين شنوا هجمات دموية في مدن أفغانية.

وكان الرئيس الأفغاني أشرف عبدالغني قد اتهم قبل أسابيع باكستان المجاورة بالتقاعس عن التحرك ضد حركة طالبان وتعهد بوضع خطة أمنية جديدة لكابول بعد مقتل وإصابة المئات في هجومين مروعين في العاصمة الشهر الماضي.

وجاءت اتهامات عبدالغني فيما تواجه باكستان ضغوطا أميركية وسط توتر في العلاقات على خلفية اتهامات واشنطن لإسلام أباد بالتراخي في مواجهة جماعات متشددة مثل طالبان وحليفتها شبكة حقاني وتوفير ملاذات آمنة للمتطرفين.

وتتهم أفغانستان إسلام اباد منذ وقت طويل بمساعدة الإرهابيين بتوفير المأوى والعون لزعماء طالبان وهو ما تنفيه باكستان وتشير إلى أن الآلاف من مواطنيها قتلوا بسبب عنف المتشددين على مدى أعوام.

وتسبب هجوم استهدف فندق انتركونتيننتال في العاصمة كابول مؤخرا وتفجير انتحاري في شارع مزدحم بعد ذلك بأسبوع في تصاعد الغضب الشعبي في أفغانستان وزاد الضغط على حكومة عبدالغني المدعومة من الغرب لتحسين الأمن.

وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن الهجومين اللذين أسفرا عن مقتل أكثر من 130 شخصا وإصابة المئات.

ويقول مسؤولون أفغان وأميركيون إن شبكة حقاني المتحالفة مع طالبان ويعتقد أنها تتخذ من باكستان مقرا لها، هي المسؤولة عن الهجومين.