أردوغان يحذر واشنطن من 'صفعة عثمانية'

أردوغان يواصل التصعيد مع واشنطن

أنقرة - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء إن قرار الولايات المتحدة مواصلة تقديم الدعم المالي لوحدات حماية الشعب الكردية السورية سيؤثر على قرارات تركيا، محذرا من "صفعة عثمانية".

وجاء ذلك قبيل زيارة يقوم بها هذا الأسبوع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لتركيا.

وقال مسؤولون أميركيون إن تيلرسون يتوقع إجراء محادثات صعبة عندما يزور تركيا يومي الخميس والجمعة في ظل تضارب المصالح الشديد بين البلدين الشريكين في حلف شمال الأطلسي.

وثار غضب تركيا بسبب الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية وامتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور. وقدمت واشنطن الدعم لوحدات حماية الشعب في معركتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال أردوغان في تصريح لأعضاء من حزبه الحاكم العدالة والتنمية في البرلمان "قرار حليفنا تقديم الدعم المالي لوحدات حماية الشعب سيؤثر قطعا على القرارات التي نتخذها".

وتأتي تصريحاته في أعقاب نشر خطة ميزانية وزارة الدفاع الأميركية لعام 2019 والتي تتضمن تمويلا لتدريب وتزويد قوات محلية بالعتاد في المعركة ضد الدولة الإسلامية في سوريا.

وبدأت تركيا الشهر الماضي عملية "غصن الزيتون" في سوريا لطرد وحدات حماية الشعب من حدودها الجنوبية. وهددت كذلك بالتقدم صوب بلدة منبج السورية التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية التي تضم وحدات حماية الشعب وحذرت القوات الأميركية المتمركزة هناك من اعتراض طريقها.

وتقول واشنطن إنها لا تعتزم سحب جنودها من منبج وزار قائدان عسكريان أمريكيان البلدة الأسبوع الماضي لتعزيز هذه الرسالة.

وقال أردوغان في البرلمان "من الواضح أن من يقولون سنرد بشكل عدائي إذا ضربتمونا لم يجربوا من قبل صفعة عثمانية".

وكان يشير بذلك إلى تصريحات أدلى بها اللفتنانت جنرال الأميركي بول فانك خلال زيارة لمنبج.

وأقامت القوات التركية والأميركية، التي انتشرت كل منها بجانب مقاتلين محليين، مناطق نفوذ على حدود سوريا الشمالية. وفي تحرك أثار غضب أنقرة تحالفت الولايات المتحدة مع قوات سوريا الديمقراطية بقيادة وحدات حماية الشعب الكردية، وهي فصيل تقول تركيا إن قادته يشرفون على التمرد في أراضيها الجنوبية الشرقية.

ووصل النزاع إلى مرحلة المواجهة حول بلدة منبج السورية حيث هددت تركيا بطرد قوات سوريا الديمقراطية وحذرت الولايات المتحدة، التي لها قوات هناك، من التدخل.

وقال أردوغان الشهر الماضي قبل أيام من شن هجوم عسكري ضد وحدات حماية الشعب في منطقة عفرين بشمال غرب سوريا "هذا ما يجب أن نقوله لجميع حلفائنا، لا تقفوا بيننا وبين المنظمات الإرهابية وإلا فلن نكون مسؤولين عن عواقب غير مرغوب فيها".

وأضاف أن تركيا ستحول اهتمامها إلى منبج على بعد نحو 100 كيلومتر شرقي عفرين في أقرب وقت ممكن.

لكن واشنطن تقول إنها لا تعتزم سحب جنودها من منبج، وزار اثنان من القادة الأميركيين المدينة الأسبوع الماضي لتعزيز هذه الرسالة.

كما حذرت من أن الهجوم الجوي والبري الذي تشنه تركيا في عفرين قد يؤدي إلى تفاقم أزمة إنسانية في سوريا وزعزعة إحدى المناطق القليلة في البلاد التي ظلت مستقرة خلال سبع سنوات من الحرب الأهلية.