روسيا تبيح لنفسها ما تنبذه لأميركا في سوريا

تشابك المصالح ينتج خطابا بزاوية واحدة

موسكو - قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء إن الولايات المتحدة تتصرف بشكل منفرد "وعلى نحو خطير" وتقوض وحدة سوريا وفق ما ذكرته وكالة الإعلام الروسية.

كما أكد لافروف على أن روسيا ما زالت تحبذ مشاركة الأكراد في عملية السلام السورية.

وصرح نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوجدانوف، الثلاثاء، بأن واشنطن مسؤولة عن تأجيج المشاعر الانفصالية بين بعض الأكراد في سوريا.

وذكرت وكالة أنباء "سبوتنيك" الروسية أن بوجدانوف أشار إلى أنه حسب تقييم روسيا، فالمسؤول عن تأجيج المشاعر الانفصالية لبعض الفصائل الكردية في سوريا، هي "الولايات المتحدة".

وتدعم الولايات المتحدة الأميركية الأكراد في سوريا، معتمدة على وحدات حماية الشعب الكردية كقوة أساسية في حربها ضد تنظيم "داعش". وتسيطر الوحدات على مناطق تتاخم تركيا في شمال غرب سوريا.

وكان الجيش التركي أطلق في العشرين من الشهر الماضي مع الجيش السوري الحر المعارض، عملية "غصن الزيتون"، مستهدفا مدينة عفرين التي يسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية شمالي غرب سوريا.

وتنظر أنقرة إلى وحدات حماية الشعب الكردية على أنها فرع سوري من حزب العمال الكردستاني المحظور وتسعى لطرد عناصره من المنطقة الحدودية.

وقال ألكسي خالبنكيوف وهو خبير في شؤون الشرق الأوسط بمجلس الشؤون الدولية الروسي ان تزايد النفوذ الروسي مؤخرا في الشرق الأوسط يرجع بشكل كبير إلى الأخطاء التي ارتكبتها واشنطن وسوء تقديرها للأمور، كما أنه ليس لدى الولايات المتحدة سياسة ثابتة إزاء المنطقة، هذا إذا كان لديها بالفعل سياسة حيال المنطقة على الإطلاق".

وروسيا تسعى لاستخدام القيام بدور صانع السلام لتدعيم مصالحها الخاصة، حتى ولو كانت مجرد تأكيد مكانتها كقوة عالمية".

ومنذ دخلت روسيا الحرب إلى جانب الرئيس بشار الأسد وحلفائه الإيرانيين وغيرهم من الفصائل الشيعية في عام 2015، استردت الحكومة مناطق واسعة بما فيها المعاقل الرئيسية للمعارضة في المدن الرئيسية.

وتواجه موسكو اتهامات بقتل المدنيين عبر الغارات الجوية وتدمير المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية.