العراق يفتح أبوابه للمستثمرين الأجانب بعقود وحوافز مغرية

انفتاح عراقي على استثمارات أجنبية في العديد من القطاعات أبرزها الطاقة

الكويت - سعت بغداد في اليوم الثاني من مؤتمر اعادة الاعمار الذي تستضيفه دولة الكويت، إلى جذب المستثمرين الذين يخشون الأوضاع الأمنية في هذا البلد الغني بالنفط والذي يشهد حروبا منذ نحو أربعة عقود.

وقال رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق سامي الأعرجي أمام ممثلين عن شركات في القطاع الخاص "العراق مفتوح للمستثمرين".

وذكر أن العراق يعرض على القطاع الخاص الاستثمار في أغلب القطاعات من الزراعة إلى النفط، متحدثا عن 212 مشروعا خصصتها بغداد للمستثمرين المحليين والدوليين وتشمل "حماية قانونية".

ومن بين هذه المشاريع بناء مصافي النفط والمساكن ومحطات الطاقة والمطارات وسكك الحديد والقطارات والطرق.

كما ذكر الأعرجي أن العراق ينوي اقامة أربع مناطق حرة خلال السنوات العشر المقبلة.

وأعلن وزير النفط جبار لعيبي أن العراق ينوي زيادة انتاجه النفطي بنحو 2.3 مليون برميل يوميا ليصل انتاجه بحلول العام 2020 الى سبعة ملايين برميل يوميا.

ويملك العراق حاليا القدرة على انتاج خمسة ملايين برميل، إلا أنه ينتج 4.7 ملايين برميل يوميا التزاما باتفاق خفض الانتاج الموقع بين الدول النفطية في منظمة أوبك ومنتجين غير أعضاء أبرزهم روسيا.

وتتركز جهود مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق على جمع الالتزامات والتعهدات من المانحين والمستثمرين.

وكانت بغداد أعلنت في اليوم الأول من المؤتمر أن العراق بحاجة الى 88.2 مليار دولار، بينها 20 مليار دولار بشكل مستعجل والبقية على المدى المتوسط.

ويعول العراق على المانحين الدوليين وخصوصا القطاع الخاص. وسيعلن الأربعاء في اليوم الختامي للمؤتمر عن قيمة المساهمات والتعهدات المالية.

لكن الفساد المستشري يعدّ أحد أكبر التحديات أمام بغداد في سعيها لجمع الأموال. ويحتل العراق المرتبة 166 من بين 176 دولة على لائحة البلدان الأكثر فسادا بحسب آخر لائحة أصدرتها منظمة الشفافية الدولية.

وقال رئيس الدائرة القانونية في الهيئة الوطنية للاستثمار نزار ناصر حسين إن القوانين في العراق لا تفرق بين المستثمر المحلي والأجنبي، مشيرا إلى أنه بإمكان المستثمرين الأجانب تأسيس شركات عراقية.

كما أكد أن العراق ينوي اعفاء المستثمرين من ضريبة الدخل لفترة بين 10 و15 سنة.

وقدم الأعرجي صورة موجزة عن فرص وظروف ومكاسب الاستثمار في العراق، قائلا إن المستثمرين "يواجهون مخاطر كبيرة، لكنها تأتي في مقابل أرباح كبيرة".

وانضم القطاع الخاص الثلاثاء إلى هذه الورشة الضخمة لإعادة إعمار العراق وعملت بغداد الساعية إلى جمع نحو 90 مليار دولار من التعهدات المالية في المؤتمر، على طمأنة المستثمرين عبر تقديم حوافز مالية وقانونية.