حماس تتهم الحكومة الفلسطينية بـ'إهمال' غزة

مصالحة شكلية

غزة - اتهمت حركة حماس الحكومة الفلسطينية بممارسة التضليل وتوتير الأجواء والإهمال المتعمدة لشؤون قطاع غزة ردا على بيان أصدرته الأخيرة الثلاثاء واتهمت فيه الحركة بمنعها من ممارسة أعمالها.

وقال فوزي برهوم، الناطق باسم حركة حماس، في بيان " نستنكر استمرار حكومة حركة فتح في سياسة التضليل وتوتير الأجواء والإهمال المتعمد لمتطلبات أهلنا في غزة واستحقاقاتهم".

وأضاف إن الحكومة تسعى إلى "مأسسة وترسيخ العقوبات المفروضة على القطاع وتبرير استمرارها والذي نتج عنه أوضاع مأساوية صعبة أصابت كل مناحي الحياة".

ودعا برهوم الحكومة إلى "التوقف عن تبرير عجزها، والقيام بواجباتها كاملة أو تقديم استقالتها".

وكانت الحكومة الفلسطينية قد قالت، الثلاثاء، إنها ستبدأ باستيعاب 20 ألف موظف في قطاع غزة من الذين عينتهم حركة حماس في "حال تمكينها من العمل وإزالة كافة العقبات من أمامها".

ودعت الحكومة في بيان صحفي، عقب اجتماعها الأسبوعي في رام الله، حركة حماس إلى "إزالة كافة العراقيل، والمضي قدماً في تحقيق المصالحة الوطنية، والتوقف عن فرض شروطها".

كما طالبت الحكومة حركة حماس "بتمكينها تمكينا شاملا وبسط ولايتها القانونية وممارسة مهامها وصلاحياتها حسب القانون، بما في ذلك التمكين المالي الموحد من خلال وزارة المالية والتخطيط الجهة المسؤولة الوحيدة عن الجباية وعن الصرف في آن واحد".

كما طالبت الحكومة حركة حماس بتمكينها من "السيطرة الكاملة على المعابر وإدخال البضائع إلى قطاع غزة من خلال المعابر القانونية فقط ومسؤولية الحكومة في فرض النظام العام وسيادة القانون".

وطالبت بضرورة السماح "بعودة جميع الموظفين القدامى إلى عملهم".

وعقب أحداث الانقسام، في 14 يونيو/حزيران 2007، عينت حركة "حماس" نحو 40 ألف موظف حكومي، بهدف إدارة شؤون قطاع غزة، بعد مطالبة الحكومة الفلسطينية موظفيها بالقطاع بالاستنكاف عن الذهاب لأماكن عملهم آنذاك.

وفي 12 أكتوبر/تشرين أول، وقعت حركتا فتح وحماس في القاهرة، على اتفاق للمصالحة لكن تطبيقه تعثر وسط خلافات بين الحركتين بخصوص ملف الموظفين الذين عينتهم حماس.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس فرض في أبريل/نيسان 2017 إجراءات بحق قطاع غزة، قال إنها ردا على تشكيل حماس لجنة لإدارة شؤون القطاع (حلتها في مارس/آذار 2017 في إطار اتفاق المصالحة) ومنها تخفيض رواتب موظفي السلطة الفلسطينية بنسبة 30 بالمئة وإحالة بعضهم للتقاعد المبكر.