الاتحاد الوطني الحر يقاطع الانتخابات البلدية في تونس

الشواشي: الوضعية المالية للبلديات تصعب تقديم برامج مجدية

تونس ـ أعلن حزب الاتحاد الوطني الحرّ التونسي (ليبرالي)، الثلاثاء، عدم المشاركة في الانتخابات البلدية المقررة بالبلاد في مايو/ أيار المقبل.

وقالت نائب رئيس الحزب، سميرة الشواشي، خلال مؤتمر صحفي عقدته بالعاصمة تونس "يعلن الاتحاد الوطني الحر (11 نائبا/ 217) عدم خوضه غمار الانتخابات البلدية يوم 6 مايو/ايار القادم".

وأرجعت الشواشي أسباب قرار حزبها إلى عدد من العوامل بينها "غياب مجلة الجماعات المحلية، وتأثير هذا الأمر على وضوح المهام التي ستوكل للمجلس البلدية".

ومجلة الجماعات المحلية هي إطار قانوني للانتخابات البلدية، وتحدد صلاحيات واختصاص السلطات البلدية، وكيفية تكوين مجالسها، وغيرها من المهام، ولم يتمكن البرلمان التونسي، حتى الآن، من إنهاء النظر فيها.

كما اعتبرت الشواشي أن "الوضعية المالية للبلديات، وضعف مواردها تجعل من المستحيل تقديم برامج واضحة ومجدية، وتوفير آليات ناجعة للنهوض بوضع البلديات".

ولفتت إلى أن حزبها يرفض "محاولات استنساخ تجربة استقطاب ثنائي شهدتها محطات انتخابية سابقة، وتمارسها بعض الأطراف (لم تذكرها) التي لن تتمكن من وضع برامج وتنفيذها".

وكان الاستقطاب على أشده خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر/ تشرين أول 2014، بين حركة النهضة (إسلامية) والقوى العلمانية بقيادة حركة نداء تونس (ليبرالي)، قبل أن يتحالفا في الحكم منذ يناير/ كانون الثاني 2015 حتى اليوم.

وتابعت الشواشي أن من أسباب اتخاذ قرار عدم المشاركة في الانتخابات البلدية أيضا، "ما يتعرض له رئيس الحزب المستقيل سليم الرياحي من مضايقات وهرسلة على حد قولها.

ويواجه سليم الرياحي الذي استقال من رئاسة حزب "الاتحاد الوطني الحر"، نهاية العام الماضي، اتهامات بـ "الفساد" في قضايا معروضة على المحاكم.

ورغم إعلان عدم مشاركة الحزب بالاقتراع، إلا أن الشواشي دعت منخرطيه وأنصاره إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع "حتى لا تكون المحطة الانتخابية مرحلة عزوف".

وتجري تونس انتخاباتها البلدية في 6 مايو/ايار المقبل، وهي أول انتخابات بلدية تشهدها البلاد منذ الثورة التي أطاحت في 2011، بالرئيس التونسي الأسبق، زين العابدين بن علي.