'لآلئ الصحراء المغربية' يسلك الطريق الصحيح لمعرفة النيازك

الكتاب الأول من نوعه في افريقيا والعالم العربي

أكادير (المغرب) - جاءت الترجمة العربية لكتاب "النيازك.. لآلئ الصحراء المغربية" لتهدي السائرين على درب النيازك مزيداً من المعرفة بشأن أنواعها وتصنيفها وطرق التعرف على مصادرها.

الكتاب، الصادر باللغة الفرنسية، يحمل توقيع عبدالرحمان إبهي، المتخصص في علم النيازك، ورئيس مختبر البلورات والمعادن والنيازك بجامعة إبن زهر بأكادير (حكومية) جنوبي المغرب، وهو أيضاً رئيس المتحف الجامعي للنيازك.

وتولى ترجمة الكتاب إلى العربية خيري فؤاد الباحث في علم الجيولوجيا، ولحسن بوتكلاي الباحث في اللسانيات وتحليل الخطاب، ويقول عنه مترجماه إنه "الأول من نوعه" في العالم العربي.

واعتبر الباحث الفرنسي في علم النيازك، البروفيسور الآن كاريون، أن الكتاب "شق الطريق الصحيح لآكتشاف النيازك".

وأوضح أن "البحث عن النيازك يتطلب الاطلاع على الكتب المتخصصة في الموضوع، وملاحظة نيازك حقيقية ولمسها" .

يقع الكتاب في 240 صفحة، ويتضمن 3 أجزاء، يعطي الجزء الأول نظرة عامة عن النيازك، ويسعى إلى تعريف الهواة والمبتدئين بالنيازك وتصنيفها، وطرق التعرف على مصادرها وأنواعها.

أما الجزء الثاني، الذي عنونه المؤلف بـ"نيازك المغرب"، فيتضمن تحليلاً مفصلاً عن النيازك المكتشفة في المغرب وأسماؤها وأماكن آكتشافها وفق ترتيب زمني.

وخصص الكاتب حيزاً مهما لنيزك تيسنت (Tissint) الذي يقول إنه الأغلى ثمناً في العالم حتى الآن، من دون أن يحدد قيمته.

ويوثق الكتاب لسقوط هذا النيزك المريخي في إقليم طاطا، جنوبي المغرب، في يوليو/تموز 2011.

ويبقى نيزك طاطا، وفق هذا الكتاب، أول سقوط ملاحظ بالمغرب لنيزك من المريخ والخامس عالمياً.

ويضم هذا الجزء من الكتاب أيضا معلومات إحصائية عن النيازك المغربية.

أما الجزء الثالث والأخير من الكتاب فركز على رصد التراث النيزكي المغربي، وضرورة حمايته، وتوفير معطيات تفصيلية وعلمية عن كل عينه نيزكية، من خلال بطاقة معلومات خاصة بتصنيف النيازك، وتحديد مكان العثور عليها باستخدام نظام تحديد المواقع GPS.

قال عبدالرحمن إبهي، مؤلف الكتاب، إن "الكتاب هو الأول من نوعه في العالم العربي وإفريقيا الذي يتناول النيازك".

ويأمل المؤلف أن "يكون الكتاب مشروعاً لتثمين نيازك المغرب علمياً، وتوفير معلومات كافية عن هذه الصخور الفضائية لهواة جمع النيازك والمتخصصين في هذا الميدان".

وأشار المتخصص في علم النيازك، إلى أن "الكتاب موجه لشريحة واسعة من المجتمع متمثلة في الطلبة والأساتذة، وهواة جمع النيازك والمنقبين عنها، وتجار هذه الأحجار وجميع القراء بصفة عامة".

ويرى خيري فؤاد، أحد مترجمي الكتاب، أن "الترجمة العربية للكتاب جاءت نزولاً عند رغبة المهتمين بعالم النيازك، خصوصاً في مناطق جنوبي المغرب التي تشهد سقوط النيازك باستمرار".

وأشار إلى أن "مضمون الكتاب له أهمية علمية كبيرة لذلك قمنا بترجمته إلى اللغة العربية ليصل إلى شريحة واسعة من المهتمين بهذا الموضوع في المغرب والعالم العربي".

وأوضح الباحث أن "النسخة الأصلية من الكتاب كانت باللغة الفرنسية، ولقيت الترجمة العربية أيضا إقبالاً كبيراً وآستحساناً من جانب المهتمين".