المياه تفيض في شوارع العراق بعد أشهر من الجفاف

نهاية مؤقتة للازمة المائية؟

العراق - شهدت غالبية المدن العراقية شمال وجنوب وغرب البلاد هطول أمطار غزيرة لأول مرة بعد أشهر من الجفاف، مسببة غرق شوارع رئيسة وامتلاء بعض السدود والبحيرات المائية.

وبحسب تقرير صادر من هيئة الأنواء الجوية والرصد الزلزالي، الجمعة، فإن "كمية الأمطار التي هطلت على مدى الـ24 ساعة الماضية بلغت أعلاها 26 ملم في محافظة واسط بينما تراوحت كميات الأمطار في محافظات وسطى وجنوبية من 10 الى 20 ملم".

وتعرضت عدة مناطق وشوارع رئيسة في العاصمة العراقية بغداد للغرق جراء غزارة الأمطار التي هطلت على مدى الساعات الماضية.

ويعاني العراق منذ سنوات من انخفاض متواصل في الإيرادات المائية عبر نهري دجلة والفرات، وفاقم أزمة شح المياه كذلك تدني كميات الأمطار الساقطة في البلاد على مدى السنوات الماضية.

وفي محافظة ديالى شرقي البلاد، أعلن مسؤول الموارد المائية امتلاء سد مائي رئيسي شمال شرقي المدينة.

وقال مدير الموارد المائية مهند المعموري إن "سد الوند في قضاء خانقين شمال شرقي بعقوبة (عاصمة ديالى) امتلأ بعد وصوله إلى الطاقة الخزنية الكاملة والبالغة 388 مليون متر مكعب بسبب هطول أمطار منذ الخميس وحتى الجمعة".

وأضاف المعموري أن "غزارة الأمطار في المحافظة على مدى الساعات الماضية سينعكس إيجابًا على الواقع الزراعي الذي تضرر نتيجة للأشهر الماضية بسبب الجفاف".

واتفق العراق وتركيا في اذار/مارس على تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين عام 2014 والتي تتعلق بملف المياه، والتي تضمنت 12 فقرة أبرزها، التعاون في مجال إدارة الموارد المائية لنهري دجلة والفرات وتحديد الحصة المائية لكل دولة في مياه النهرين، بالإضافة إلى أهمية تقييم الموارد المائية وزيادة استخدام المياه في المجالات الزراعية والصناعية وما يتعلق بمياه الشرب.

وفاقمت أزمة شح مياه نهري دجلة والفرات مشكلة التلوث بغالبية المحافظات الجنوبية، حيث تصل ذورتها في محافظة البصرة ومناطق الأهوار الجنوبية التي أصبحت مقرًا للملوثات الصناعية، وذلك نتيجة رداءة المياه التي تصل بعد أن تمر بعدد كبير من المناطق لتصل إلى الجنوب، فضلة عن قلة الإطلاقات المائية التي تصل إلى الأهوار.