الموازنة العراقية في متاهة خلافات بين بغداد وأربيل

لا مؤشرات على نهاية قريبة للأزمة

بغداد - كشفت عضو بالتحالف الكردستاني في البرلمان العراقي نجيبة نجيب عن اجتماع قريب للرئاسيات الثلاث (الرئاسة ورئاسة مجلس الوزراء ورئاسة البرلمان) لاحتواء أزمة الموازنة الاتحادية للعام 2018.

وقالت نجيب، إن "اجتماعا للرئاسيات الثلاث سيعقد خلال الأيام القليلة القادمة لاحتواء أزمة الموازنة الاتحادية"، مشيرة إلى أن "مطالب إقليم كردستان العراق (في شمال البلاد) سيتم تقديمها خلال الاجتماع، لإيجاد حلول مناسبة لها".

وأشارت أيضا إلى أن "جملة من المشاكل في الموازنة الاتحادية تتعلق بحصة الإقليم، ورواتب قوات البيشمركة (القوات الكردية التي طانت طرفا مهمة في الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية)، إضافة إلى المشاريع الاستثمارية والقروض المالية".

وتطالب الكتل الكردية باحتساب نسبة الـ17 بالمائة من الموازنة كحصة لإقليم كردستان العراق بدلا من 12.67بالمائة التي اعتمدتها الحكومة بمشروع موازنة العام 2018.

وتمتلك الأحزاب الكردية 65 مقعدا من أصل 328 في البرلمان العراقي الاتحادي.

وخٌفضت حصة الإقليم من 17 بالمائة كانت معتمدة منذ 2014 إلى 12.67 بالمائة.

وتقول الحكومة الاتحادية إن تخفيض النسبة "جاء اعتمادا على التعداد السكاني".

وتبلغ القيمة الاجمالية لموازنة العراق للعام 2018 حوالي 108 تريليونات و113 مليون دينار (نحو91 مليار دولار)، فيما يبلغ حجم الإيرادات 85 تريليون دينار (72 مليار دولار)، والعجز 22 تريليون دينار (ما يعادل نحو 19 مليار دولار).

واعتمد مشروع الموازنة على معدل تصدير للنفط قدره 3 ملايين 800 برميل يوميا، بضمنها 250 ألف برميل من نفط إقليم شمالي البلاد و300 ألف من نفط محافظة كركوك.

ويأتي الاعلان عن الاجتماع الثلاثي بينما تلقي الأزمة بين الاقليم الكردي في شمال العراق والحكومة المركزية في بغداد بظلال قاتمة على الوضع العام في البلاد.

ولاتزال الكثير من الملفات الخلافية بين الطرفين عالقة ومن المستبعد جدا أن تعالج قريبا خاصة في ظل تعقيدات أنتجها استفتاء الانفصال الذي أجرته اربيل في سبتمبر/ايلول 2017 وأدى إلى توتر غير مسبوق.

وكانت بغداد ردت على استفتاء الانفصال بحزمة عقوبات اقتصادية قاسية أربكت الوضع العام للإقليم الذي يعاني أصلا من تراكمات أزمة مالية وسياسية.

ووجدت اربيل نفسها في عزلة كبيرة وضائقة مالية، ما دفعها لمطالبة بغداد بالحوار لحل الأزمة.

واستعادت القوات العراقية في عملية سريعة وحاسمة السيطرة على جميع المناطق التي كانت إلى وقت قريب تحت سيطرة قوات البشمرغة ومنها محافظة كركوك النفطية.