الخناق يضيق على بنك باركليز في صفقة تلاعب قطرية

فضيحة الفساد المالي تفاقم متاعب قطر

لندن - سيخضع بنك باركليز اعتبارا من يناير/كانون الثاني 2019 بالإضافة إلى الشركة الأم وأربعة مسؤولين تنفيذيين سابقين للمحاكمة في قضية احتيال خلال جمع أموال لزيادة رأس المال في قطر في العام 2008.

وستكون المحاكمة الأولى من نوعها جنائيا في المملكة المتحدة ضد مسؤولين مصرفيين سابقين في قضية يعود تاريخها إلى الأزمة المالية الدولية.

وتم توسيع الملاحقات في هذه القضية، كما أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع الشرطة البريطانية لمكافحة الجريمة المالية والمكتب المتخصص برصد عمليات الاحتيال الذي بدأ التحقيق منذ أكثر من خمس سنوات.

وقررت محكمة ساوثورك فى لندن التي مثلت ادارة باركليز بنك أمامها الثلاثاء أن المحاكمة ستبدأ في 9 يناير/كانون الثاني 2019 وتشمل أربعة من كبار المدراء السابقين.

وتتعلق الدعوى القضائية بقضية جمع رأسمال بقيمة ملياري جنيه استرليني في الدوحة وكذلك بقرض من قطر. وجرت هذه العمليات بين يونيو/حزيران ونوفمبر/تشرين الثاني 2008.

وحدثت هذه العمليات في خضم الأزمة المالية العالمية وساعدت باركليز على تجنب السعي للحصول على مساعدات من المملكة المتحدة في ذلك الوقت خلافا لما فعله "رويال بنك اوف اسكتلند" ومجموعة "لويدز" المصرفية اللذين تم تأميمها بشكل رئيسي أو جزئي.

والاثنين الماضي وجه مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة في بريطانيا اتهامات للبنك بتقديم مساعدة مالية لا يجيزها القانون إلى مستثمرين قطريين، لتواجه ذراع العمليات التابعة للبنك الاتهام نفسه الذي وجهه المكتب إلى الشركة القابضة للبنك في يونيو/حزيران 2017.

وقد ينطوي قرض قُدم إلي قطر في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 على مخالفة للقانون إذا استطاع مكتب جرائم الاحتيال أن يظهر أنه يرتبط بمدفوعات قطرية إلى باركيلز. ويُحظر على الشركات المدرجة في بريطانيا إقراض الأموال لشراء أسهمها وهي العملية المعروفة باسم المساعدة المالية.

وقال مكتب مكافحة جرائم الاحتيال في بيان حينها إن "الاتهامات ترتبط بالمساعدة المالية التي قدمها بنك باركليز إلى قطر القابضة في الفترة بين أول أكتوبر (تشرين الأول) و30 نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، وكانت على شكل قرض بثلاثة مليارات دولار بغرض مباشر أو غير مباشر يتمثل في شراء أسهم في باركليز.