القاعدة تنافس الدولة الاسلامية بالدعوة لشن هجمات في مصر

محاولات مستمرة من الجماعات المتشددة لارباك الوضع الأمني المصري

القاهرة - حث زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري المصريين على إسقاط حكومتهم في ثاني دعوة يوجهها إسلاميون متشددون هذا الأسبوع للعنف في مصر التي ستشهد انتخابات رئاسية الشهر القادم.

وتشن مصر حملة عسكرية واسعة النطاق على الإسلاميين المتشددين قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في الفترة من 26 إلى 28 مارس/آذار.

وتستهدف الحملة بالأساس جماعة موالية لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة شمال سيناء قتلت مئات من أفراد الجيش والشرطة ومدنيين في السنوات الماضية.

ونشر تنظيم الدولة الإسلامية وهو خصم لتنظيم القاعدة، تسجيلا مصورا يوم الأحد حذر فيه المصريين من التصويت وحث الإسلاميين على مهاجمة قوات الأمن والمسؤولين.

وفي تسجيل صوتي غير مؤرخ لم يوجه الظواهري وهو مصري المولد، تهديدا معينا كما لم يتطرق إلى أي انتخابات.

وكعادة الظواهري في تسجيلات سابقة مستخدما عبارات التكفير، قال "أدعو الجميع إلى العمل على اجتثاث هذا النظام المرتد الفاسد المجرم من جذوره وإلى جهاده بالسلاح والبيان والنفس والمال والقول والعمل بالاقتحامات والكمائن والإغارات والمظاهرات والإضرابات".

وفي البداية نشرت القاعدة التسجيل في قناتها على تطبيق تليغرام الأربعاء.

ولم تعلن القاعدة مسؤوليتها عن هجمات في مصر في الآونة الأخيرة، لكن جماعة مرتبطة بها أعلنت مسؤوليتها عن هجوم مميت على الشرطة في صحراء مصر الغربية في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

وكان الظواهري قد وجه انتقادات علنية لتنظيم الدولة الإسلامية لأساليبها الوحشية التي شملت قطع الرؤوس وقتل الأشخاص حرقا وإغراقا.

ويحاول تنظيم القاعدة استقطاب مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية مستفيدا من نكساته في سوريا والعراق.

وفي مصر تحديدا حيث ينشط الفرع المصري للدولة الاسلامية في شبه جزيرة سيناء، يحاول التنظيم المتطرف تثبيت وجوده من خلال هجمات دموية على قوات الأمن والشرطة.

ويتحسب الجيش المصري الذي يشن اكبر عملية عسكرية على الجماعات التكفيرية المسلحة في سيناء، لتسلل عناصر ارهابية للانضمام لجماعة ولاية سيناء.

وقال المتحدث باسم الجيش تامر الرفاعي الخميس في مؤتمر صحافي "نحن طبعا نتابع المشرق العربي وانتقال العناصر الإرهابية من سوريا والعراق بعد النجاحات التي تم تحقيقها هناك".

وأشار إلى "مخطط خلق بؤرة إرهابية جديدة في مكان آخر من المحتمل أن يكون شبه جزيرة سيناء".

وبعد هجوم كاسح عام 2014 والسيطرة على مناطق شاسعة في العراق وسوريا، مني تنظيم الدولة الاسلامية بهزيمة قاسية نتيجة هجمات متعددة.

وتابع الرفاعي "في الفترة السابقة، رصدت الأجهزة الأمنية وأجهزة جمع المعلومات تحديات على الدولة المصرية من كافة الاتجاهات".

وقد أعلن الجيش الأربعاء أنه قتل 15 تكفيريا في اطار عمليته العسكرية في شمال ووسط سيناء ما يرفع إلى 53 حصيلة القتلى بين الجهاديين منذ انطلاق العملية.

وكان الجيش أعلن الجمعة حالة التأهب القصوى مع اطلاق عملية "سيناء 2018" للقضاء على العناصر الإرهابية في شمال سيناء وبعض مناطق الدلتا. كما ارتفع عدد الموقوفين إلى 679 شخصا منذ انطلاق العملية .

ومنذ عزل الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي في 2013 بعد احتجاجات شعبية ضده، تخوض قوات الأمن وخصوصا في شمال سيناء مواجهات عنيفة ضد مجموعات جهادية متطرفة.

وفي أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2017 كلف الرئيس عبدالفتاح السيسي المرجح فوزه بولاية ثانية في الانتخابات، هيئة الأركان في القوات المسلحة بإعادة فرض الأمن في سيناء في غضون ثلاثة أشهر مع استخدام "كل القوة الغاشمة".

وجاء ذلك بعد أيام من اعتداء استهدف مسجد الروضة في شمال سيناء وأوقع أكثر من 300 قتيل، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.