واشنطن تضغط لتفكيك شبكة الوكلاء الإيرانية في الشرق الأوسط

لبنان يقدم أقوى مثال على جيش ايراني بالوكالة

ميونيخ (ألمانيا) - دعا إتش.آر مكماستر مستشار الأمن القومي الأميركي السبت إلى اتخاذ إجراء أكثر قوة لوقف تطوير إيران لما سماه شبكة جيوش بالوكالة يتزايد نفوذها في لبنان وسوريا واليمن والعراق.

واتهم مكماستر إيران بتصعيد حملة لزيادة نفوذها في الشرق الأوسط من خلال بناء وتسليح جيوش بالوكالة "على غرار حزب الله" في كل من العراق وسوريا وأماكن أخرى كما فعلت في لبنان.

وأضاف أن الهدف هو إضعاف الحكومات العربية وتأليب تلك الجيوش بالوكالة على الدول إذا انتهجت سياسات تتعارض مع مصالح طهران.

وأبلغ مؤتمرا أمنيا في ميونيخ قائلا "من ثم حان الوقت الآن في اعتقادي للتصرف ضد إيران" داعيا حلفاء الولايات المتحدة لوقف التجارة التي تساعد على توسع الحرس الثوري الإيراني، وهو القوة العسكرية والاقتصادية الأكثر نفوذا في الجمهورية الإسلامية.

وقال "ما يثير القلق بشكل خاص هي شبكة الوكلاء هذه التي تكتسب المزيد والمزيد من القدرة"..

وطالما انكرت ايران تدخلاتها في شؤون جيرانها بالشرق الأوسط ورفضت اقتراحات بوقف دعمها لجماعات مثل حزب الله اللبناني الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية.

من جهة ثانية، قال ماكماستر إن روايات الناس تشير إلى أن حليف ايران الرئيس السوري بشار الأسد يستخدم الأسلحة الكيمياوية مضيفا أن الوقت حان كي يحاسب المجتمع الدولي الحكومة السورية.

وتابع ماكماستر في كلمته خلال مؤتمر ميونيخ للأمن "روايات الناس والصور تظهر بوضوح أن استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية ما زال مستمرا".

واستطرد "حان الوقت كي تحمل جميع الدول النظام السوري والجهات الراعية له مسؤولية تصرفاتهم وتدعم جهود منظمة حظر الأسلحة الكيميائية".

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال إن "فرنسا ستوجه ضربات" إذا استخدمت الأسلحة الكيماوية ضد مدنيين في الصراع السوري مما يعد انتهاكا للمعاهدات الدولية لكنه لم يصل بعد إلى دليل على حدوث ذلك.

واتهم عمال إنقاذ ووكالات إغاثة والولايات المتحدة سوريا في الأسابيع القليلة الماضية باستخدام غاز الكلور مرارا كسلاح ضد المدنيين في الغوطة وإدلب.

وقصف الجيش السوري المدعوم من روسيا وإيران المنطقتين هذا الشهر وهما من بين آخر المناطق الرئيسية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في سوريا.

ونفت الحكومة السورية مرارا أنها تستخدم الأسلحة الكيماوية وقالت إنها لا تستهدف سوى المسلحين والمتشددين.

ولم تحقق الجهود الدبلوماسية تقدما يذكر لإنهاء حرب أصبحت على مشارف عامها الثامن وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف وأجبرت نصف عدد سكان سوريا الذين كان يبلغ عددهم 23 نسمة قبل الحرب على ترك منازلهم.