أزمة إثيوبيا تعطل مباحثات ثلاثية مرتقبة حول سد النهضة

اثيوبيا تنشغل بأزمتها

القاهرة – دعت مصر الاحد الى الالتزام بجدول محادثات سد النهضة بعد الاعلان عن تأجيل اجتماع وزاري مرتقب مع السودان واثيوبيا التي تشهد ازمة سياسية وحالة طوارئ اثر استقالة رئيس الوزراء هايلي ميريام ديسالين.

وقالت الخارجية المصرية في بيان إنها تدرك الظروف التي دفعت أديس أبابا لطلب تأجيل الاجتماع الوزاري المرتقب حول سد النهضة الإثيوبي لكنها تطالب بالتحرك العاجل للتوصل الى حلول تحفظ مصالح الجميع وتحسم الخلافات الفنية القائمة.

وترد بذلك الخارجية المصرية على إعلان السودان بناء على طلب إثيوبيا، تأجيل الاجتماع الوزاري الثلاثي الخاص بسد النهضة الذي كان مقررا 24 و25 فبراير/شباط بالخرطوم بمشاركة وزراء الخارجية والمياه ورؤساء أجهزة الاستخبارات في الدول الثلاث".

وقال المتحدث باسم الخارجية أحمد أبوزيد إن مصر "تلقت بالفعل الإخطار المشار إليه من الجانب السوداني وتدرك الظروف التي ربما قد دفعت إثيوبيا لطلب تأجيل الاجتماع والتي نأمل أن تزول في أقرب فرصة".

واضاف "إلا أن مصر تتطلع لأن يتم الالتزام بالإطار الزمني الذي حدده القادة لحسم الخلافات الفنية القائمة".

واعلنت الحكومة الاثيوبية الجمعة حالة الطوارئ بأثر فوري، وذلك غداة استقالة ديسالين ووسط اضطرابات اثنية وانشطة تمرد. ولم تعرف حتى الان مدة سريان حالة الطوارئ، وهي المرة الثانية التي تفرض فيها الطوارئ منذ العام 2016.

واللقاء الذي تم تأجيله كان متفقا عليه بحسب القمة الثلاثية التي جمعت رؤساء السودان وإثيوبيا ومصر في أديس أبابا على هامش القمة الأفريقية الأخيرة الشهر الماضي بهدف تحريك الجمود الذي اعترى المسار الفني للتفاوض حول سد النهضة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأعلنت القاهرة تجميد مفاوضات سد النهضة في نوفمبر لرفضها تعديلات أديس أبابا والخرطوم على دراسات المكتب الاستشاري الفرنسي حول أعمال ملء السد وتشغيله.

وتتخوّف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب) مصدر المياه الرئيسي للبلاد.

وتقول أديس أبابا إنها بحاجة ماسّة للسد لتوليد الطاقة الكهربائية وتؤكد أنه لن يمثل ضررا على دولتي مصب النيل السودان ومصر.