البرلمان الأردني يجدد الثقة بحكومة الملقي

قرارات اقتصادية تصعب الأداء الحكومي

عمان ـ جدد البرلمان الأردني الاحد الثقة بحكومة رئيس الوزراء هاني الملقي، وذلك وسط حالة استياء عام في الشارع الاردني من الغلاء وزيادة الضرائب.

ويأتي التصويت على حكومة الملقي، بناءً على مذكرة وقعها 23 نائباً، على خلفية قرارات اقتصادية تضمنت مضاعفة اسعار الخبز وزيادات في الضراب واسعار الوقود.

ولم يسبق وأن حجب مجلس النواب الأردني الثقة عن أي حكومة، باستثناء عام 1963، عندما كان سمير الرفاعي رئيساً للوزراء، وقرر 23 نائباً من أصل 60 حجب الثقة عنه، ليُبادر بتقديم استقالته قبل التصويت.

وحسب المادة 54 من الدستور، تُطرح الثقة بالوزارة أو بأحد الوزراء أمام مجلس النواب.

وإذا قرر المجلس عدم الثقة بالوزارة بالأكثرية المطلقة (50 بالمائة + 1) من مجموع عدد أعضائه، وجب عليها أن تستقيل.

ويشهد الشارع الأردني حالة من عدم الرضا، بعد زيادة ضريبة المبيعات وأسعار الوقود، ورفع الدعم عن أسعار الخبز بأنواعه، في يناير/كانون الثاني المنصرم.

ورداً على قرارات الحكومة، خرجت العديد من المسيرات الاحتجاجية المنددة بالقرار، والتي تُطالب بإقالة الحكومة وحل مجلس النواب.

وهدفت الحكومة من إجراءات الزيادة في الأسعار والضرائب ورفع الدعم عن الخبز، إلى تقليص العجز في موازنة العام الجاري، البالغة 1.75 مليار دولار.

وكان رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي قد أوضح في تصريحات سابقة أن تأجيل تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بشدة لتوليد إيرادات إضافية سيزيد حاجات التمويل المرتفعة بالفعل ويهدد بالإضرار بمالية الدولة.

وتخضع معظم السلع والبضائع بشكل عام في الاردن الى ضريبة مبيعات قيمتها 16 بالمائة اضافة الى رسوم جمركية وضرائب اخرى فرضت عبر السنوات الماضية ما رفع كلف المعيشة.

وأثر النزاع في سوريا والعراق على اقتصاد المملكة التي تعاني شحا في المياه والموارد الطبيعية وتستورد 98 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة.

ووافق صندوق النقد الدولي في 2016 على برنامج طموح مدته ثلاثة أعوام لإصلاحات هيكلية طال تأجيلها بغية خفض الدين العام بحلول 2021 إلى 77 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي من مستوى قياسي بلغ 99 في المئة.