مبادرة حجب الثقة تنتهي إلى إطالة عمر الحكومة في الأردن

الملقي دخل مرتاحا الى جلسة حجب الثقة

عمان – تخطت الحكومة الأردنية الأحد جلسة برلمانية لحجب الثقة أفضت فيما يبدو الى "إطالة عمر" الحكومة وسط الاحتجاجات بسبب القفزة المفاجئة في الأسعار خلال الاسابيع الأخيرة.

وجاءت مبادرة التصويت على الثقة بحكومة هاني الملقي التي تواصل عملها منذ يونيو/حزيران 2016 بتحرك من جماعة الاخوان المسلمين وسط تزايد المطالب الشعبية بإقالتها.

وجدد مجلس النواب الأردني الثقة بحكومة الملقي بغالبية مريحة. وقال متابعون ان الحكومة تلقت دفعة قوية من البرلمان للبقاء وتأجيل أي تفكير لدى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بتغييرها.

وبهدف مواجهة العجز الكبير في الموازنة واصلاح الاقتصاد المثقل بالديون، فرضت الحكومة الاردنية خلال اقل من اسبوعين، ضرائب ورسوما جديدة وضاعفت سعر الخبز ورفعت اسعار الوقود.

وتنامت الاحتجاجات لاقالة الحكومة مع شعور الأردنيين بالقفزة اللافتة في الاسعار. وقالت تقارير صحافية ان الملقي دخل مرتاحا الى الجلسة بعد أن ضمن الثقة مسبقا اثر مشاورات مع النواب.

مطلب حجب الثقة تقدمت به اوائل فبراير/شباط كتلة الاصلاح (14 نائبا) التي يقودها الاخوان المسلمون. وفاز الملقي بثقة 67 نائبا من أصل 122 حضروا الجلسة.

لكن مجلس النواب نفسه لم ينجُ من الدعوات الشعبية الى حله واجراء انتخابات جديدة.

وذكر مراقبون ان جلسة حجب الثقة اطالت عمر الحكومة، وربما تضعها امام تعديل وزاري لاحتواء الانقسام في مجلس النواب. وقالت صحيفة الغد الاردنية الاثنين نقلا عن مصادرها ان الملقي يستعد لاجراء التعديل السادس على فريقه.

وقالت الصحيفة ان معلوماتها تشير إلى ان الملقي يدرس تعديلا يطال ما بين خمس الى ست حقائب وزارية، يكون من بينها موقع نائب للرئيس.

وهدفت الحكومة من إجراءات الزيادة في الأسعار والضرائب ورفع الدعم عن الخبز، إلى تقليص العجز في موازنة العام الجاري، البالغة 1.75 مليار دولار.

وكان رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي قد أوضح في تصريحات سابقة أن تأجيل تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بشدة لتوليد إيرادات إضافية سيزيد حاجات التمويل المرتفعة بالفعل ويهدد بالإضرار بمالية الدولة.

وتخضع معظم السلع والبضائع بشكل عام في الاردن الى ضريبة مبيعات قيمتها 16 بالمائة اضافة الى رسوم جمركية وضرائب اخرى فرضت عبر السنوات الماضية ما رفع كلف المعيشة.

وأثر النزاع في سوريا والعراق على اقتصاد المملكة التي تعاني شحا في المياه والموارد الطبيعية وتستورد كل احتياجاتها تقريبا من الطاقة.

ووافق صندوق النقد الدولي في 2016 على برنامج طموح مدته ثلاثة أعوام لإصلاحات هيكلية طال تأجيلها بغية خفض الدين العام بحلول 2021 إلى 77 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي من مستوى قياسي بلغ 99 في المئة.