عدم اقرار موازنة 2018 يثقل كاهل لبنان قبل مؤتمر المانحين

ترسانة حزب الله تقلق المانحين

بيروت - قال وزير المالية اللبناني علي حسن خليل الاثنين، إن لبنان لا يستطيع طلب مساعدات في مؤتمر قادم للمانحين قبل أن يقر أولا ميزانية 2018.

وأدت التوترات السياسية إلى عدم وجود ميزانية حكومية منذ 2005 إلى أن تم إقرار ميزانية العام الماضي. ويجب أن توافق الحكومة الآن على ميزانية العام 2018.

وقال خليل في بيان بثه التلفزيون إن هناك التزاما باستكمال ميزانية 2018 وإحالتها إلى البرلمان للموافقة عليها بنهاية الشهر. وإذا تم ذلك في غضون 15 يوما فهناك إمكانية لإقرار الميزانية قبل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في مايو/أيار.

ومن المتوقع أن يطلب لبنان من المانحين في سلسلة من الاجتماعات الدولية هذا العام دعما لاقتصاده وجيشه ومساعدته في التعامل مع مشكلة نحو مليون لاجئ سوري على أراضيه.

وعبرت دول مانحة عن دعمها للبنان، لكن التوترات السياسية تلقي بظلال قاتمة على أي دعم محتمل.

وعاد سلاح حزب الله اضافة إلى تدخله في الحرب السورية دعما لنظام الرئيس بشار الأسد، إلى الواجهة قبل مؤتمر المانحين وسط نداءات بأن يبقى السلاح الشرعي الوحيد بيد الجيش اللبناني.

وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تليرسون قد حذر مؤخرا خلال جولة بالمنطقة شملت لبنان، من أن الجماعة الشيعية المدعومة من إيران تشكل خطرا على أمن واستقرار لبنان والمنطقة.

وجاءت تصريحات تيلرسون في الوقت الذي تشدد فيه الولايات المتحدة من ضغوطها على حزب الله عبر حزمة عقوبات لتجفيف منابع تمويل أنشطته في المنطقة ومن خلال تعقب شبكة دولية لتجارة المخدرات يشتبه في انتماء بعض أعضائها للجماعة اللبنانية.

وتخيم التوترات مع اسرائيل على خلفية بناء الأخيرة جدارا حدوديا مع لبنان وعلى ضوء خلافات على حق التنقيب عن الغاز والنفط، على الوضع العام في البلاد فيما تسعى الحكومة اللبنانية مثقلة بملف اللاجئين السوريين وباقتصاد متعثر لاستقطاب أكبر قدر ممكن من الدعم المالي الدولي للخروج من أسوأ أزمة مالية.

لكن لم يتضح إلى الآن ما اذا كان المانحون على استعداد فعلي لمساعدة لبنان، في الوقت الذي تعثرت فيه جهود اقرار الموازنة من جهة وفي ظل خلافات سياسية قد ترحل نقاش الموازنة إلى ما بعد مؤتمر المانحين.

والضبابية في المشهد اللبناني من شأنها أن تؤثر سلبا على أي جهود دولية لدعم لبنان.