السعودية تقطع الطريق على مناورة قطر الأمنية

الجبير: نأمل أن يفعل القطريون الصواب ويوقفوا دعمهم للإرهاب

فيينا - قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الاثنين، إن السعودية غير مهتمة بالمشاركة في تحالف أمني إقليمي على غرار الاتحاد الأوروبي مثلما اقترحت قطر.

وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قال الجمعة إنه ينبغي لدول الشرق الأوسط تنحية خلافاتها جانبا وإبرام اتفاق أمني على شاكلة الاتحاد الأوروبي من أجل إبعاد المنطقة عن حافة الهاوية.

ودعا الشيخ تميم المجتمع الدولي إلى مواصلة الضغط الدبلوماسي على الدول المعنية من أجل تحقيق ذلك، لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.

وقال الجبير في فيينا على هامش اجتماع مع نظيره النمساوي "لدينا بالفعل هيكل قائم" في إشارة إلى مجلس التعاون الخليجي الذي تأسس قبل 36 عاما.

وأخفقت جهود من جانب الولايات المتحدة والكويت لإنهاء الخلاف في تحقيق أي نتائج.

وقال الجبير "نأمل أن يفعل القطريون الصواب ويوقفوا دعمهم للإرهاب إذا فعلوا ذلك سيصبحون عضوا مرحبا به في مجلس التعاون الخليجي ويمكننا حينها المضي قدما لتحسين الأمن لنا جميعا".

وفي يونيو/حزيران 2017 أعلنت الإمارات والسعودية والبحرين ومصر مقاطعة قطر دبلوماسيا واقتصاديا تتعلق بالسفر والتجارة على الدوحة بسبب تورطها في دعم وتمويل الارهاب والتقارب مع إيران المتهمة بدورها في أنشطة ارهابية ومحاولات زعزعة استقرار الأمن بالمنطقة.

وتشير تصريحات الجبير إلى أن دول المقاطعة مدركة لمناورات قطر الرامية لإضعاف مجلس التعاون الخليجي.

ودعوة أمير قطر لاتفاقية أمنية في الشرق الأوسط على غرار تلك التي توصل لها الاتحاد الأوروبي، تكشف عن تناقض صريح مع ممارسات الدوحة العلنية والسرية في دعم وتمويل الإرهاب.

ويرجح متابعون للشأن القطري أن دعوة الشيخ تميم تأتي ضمن حملة علاقات عامة دشنتها قطر منذ قرار المقاطعة لفك عزلتها والخروج من أسوأ أزمة دبلوماسية واقتصادية.

وأشاروا إلى أنه لا يمكن النظر للاقتراح القطري خارج سياقات الأزمة أو بمعزل عن محاولات الدوحة لتلميع صورتها بعد دلائل كثيرة على تورطها في محاولة زعزعة استقرار أمن المنطقة والتآمر على الأمن القومي الخليجي والعربي.

وأخفقت قطر في حل أزمتها رغم جهود وساطة كويتية وأميركية انتهت إلى طريق مسدود مع تعنت الدوحة ورفضها التجاوب مع مطالب عربية ملحة تتضمن توقفا فوريا عن دعم وتمويل الإرهاب ومنصاته الاعلامية وفك ارتباطها بجماعات متطرفة.