الأوروبي للإنشاء والتعمير يدعم المغرب في مكافحة البطالة

حكومة العثماني تواجه معضلات اجتماعية

الرباط - قال رئيس البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير الثلاثاء، إن البنك يساعد المغرب في محاربة البطالة عبر تقديم التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال سوما شاكرابارتي في تصريحات للصحافيين عقب محادثاته مع وزير المالية المغربي محمد بوسعيد "أولوية الحكومة المغربية هي محاربة البطالة ومجهودات البنك تصب في هذا الاتجاه عن طريق التمويلات كما سيتم فتح مكتب ثان للبنك بمدينة طنجة في شمال المغرب."

وأضاف أن البنك استثمر في الخمس سنوات الأخيرة "1.5 مليار يورو في المغرب.. نريد أن نساعد المنظمات والشركات المغربية".

وتابع "يجب التركيز على القطاع الخاص في خلق الوظائف"، لكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل.

وقال وزير المالية المغربي، إن المليار ونصف المليار يورو المقدمة من البنك "ثلثها يذهب إلى تمويل المشاريع العمومية والثلث إلى المقاولات الخاصة والثلث الآخر للتجارة الخارجية".

وأضاف "اللقاء جاء للتأكيد على التوجهات الأساسية لبلدنا التي هي خلق مناصب الشغل عن طريق تدعيم الاستثمار خاصة للمقاولات الصغرى والمتوسطة التي هي المنجم الحقيقي لخلق فرص العمل ومواكبة التنمية في بلدنا وخلق القيمة المضافة."

وكان معدل البطالة في المغرب ارتفع إلى 10.2 بالمئة في 2017 من 9.9 بالمئة في 2016.

ومعضلة البطالة واحدة من التحديات التي تواجهها حكومة سعدالدين العثماني. وفي عهد سلفه عبدالاله بنكيران شهد المغرب العديد من المظاهرات للمطالبة بالتشغيل.

واتهم متظاهرون ومعارضون بنكيران في الالتفاف على برنامجه الانتخابي الذي جاء بالإسلاميين للحكم وكان من ضمن وعوده التشغيل والتنمية والعدالة الاجتماعية.

ويواجه العثماني اليوم تركة ثقيلة خلفها سلفه، فيما يسعى لتجاوز عثرات بنكيران.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن تفضي برامج تنموية واعدة أطلقها العاهل المغربي الملك محمد السادس وأشفعها بإجراءات رقابة ومحاسبة مشددة إلى توفير الكثير من فرص العمل. ويجري حاليا العمل على تنفيذ تلك المشاريع بما فيها في اقاليم صحراوية.

وكان مشروع الحسيمة منارة المتوسط وهو من المشاريع الضخمة التي يراهن عليها المغرب ضمن برنامج تنموي واعد، قد تعثر بسبب اخلالات وتقصير من قبل عدد من المسؤولين.

وبادر العاهل المغربي بإقرار آليات فاعلة منها المحاسبة والمراقبة لدفع التنمية وانجاز المشاريع في المواعيد المقررة لها.

وقد أطاح مشروع الحسيمة منارة المتوسط بأربع وزراء وإغلاق باب تولي المسؤولية أمام آخرين في المستقبل بعد تقديم المجلس الأعلى للحسابات تقريرا للملك محمد السادس تضمن رصد عدة اختلالات شابت التخطيط وإنجاز مشاريع البرنامج التنموي الواعد.