خطر الإرهاب لايزال يتربص بأمن لبنان واستقراره

نجاحات أمنية لا تحجب خطر الإرهاب

بيروت - قال مصدر أمني إن المخابرات اللبنانية اعتقلت الأربعاء رجلا تعتقد أنه كان مسؤولا ماليا في تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وأضاف المصدر أن الرجل وهو سوري الجنسية، اعتقل في مدينة طرابلس بشمال لبنان وكان مسؤولا عن جمع المال للتنظيم المتشدد في مدينة البوكمال بشرق سوريا قبل طرد التنظيم من المنطقة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، استعاد الجيش السوري وحلفاؤه السيطرة على البوكمال، آخر معقل مهم للدولة الإسلامية في سوريا، فيما انسحب معظم أعضاء التنظيم من المدينة خلال المعركة.

ودخل المشتبه به الذي اعتقل الأربعاء ويدعى سعود، لبنان عبر معبر حدودي مستخدما هوية شقيقه. ولم يتضح متى دخل البلاد وما إذا كان يخطط لأي أنشطة متشددة.

وتقول السلطات اللبنانية إنها أحبطت عددا من خطط التنظيم في الشهور الأخيرة. وكان آخر هجوم كبير للمتشددين في لبنان تفجيرا انتحاريا في بيروت أسقط عشرات القتلى في نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

وتتهم قوى سياسية لبنانية حزب الله المدعوم من إيران بجر لبنان إلى مربع الإرهاب بتدخله العسكري المباشر في الحرب السورية دعما لقوات النظام السوري.

وتعرض لبنان إلى عدد من الاعتداءات الإرهابية الدموية نفذها متطرفون ينتمون لجماعات متشددة تقاتل في سوريا لإسقاط نظام الأسد.

والاعلان عن اعتقال المسؤول عن الجباية في تنظيم الدولة الاسلامية هو أحدث حلقة في سلسلة عمليات أمنية نفذتها قوات الأمن الداخلي اللبناني وقوات الجيش منذ طرد التنظيم من جرود عرسال على اثر عملية عسكرية شارك فيها حزب الله إلى جانب الجيش اللبناني.

وأفضت صفقة بين الجماعة الشيعية اللبنانية إلى اخراج التنظيم من المنطقة الحدودية مع سوريا وجرى تأمين خروج مسلحيه إلى منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة السورية.

وتشير تقارير أمنية إلى أن خطر الإرهاب لايزال يتربص بلبنان في ظل مواصلة حزب الله التدخل في الحرب السورية.

وإلى جانب خطر الإرهاب القائم، تثقل أزمة اللاجئين السوريين في الأراضي اللبنانية كاهل لبنان.

وتسعى الحكومة اللبنانية خلال مؤتمر المانحين القادم إلى جمع مليارات الدولارات لدعم اقتصادها المتعثر ولتعزيز قدرات الجيش والقوات الأمنية في مواجهة التحديات الأمنية القائمة.