وساطة أميركية مستمرة لا تنزع فتيل التوتر بين لبنان واسرائيل

لبنان يرفض مقترحا أميركيا حول تقسيم مناطق التنقيب

بيروت - التقى دبلوماسي أميركي كبير بوزير الخارجية اللبناني جبران باسيل الأربعاء في بيروت في إطار دبلوماسية مكوكية أميركية تهدف لحل نزاع بين إسرائيل ولبنان على جدار حدودي وحول التنقيب عن موارد الطاقة في مياه محل نزاع.

وزاد التوتر بين لبنان وإسرائيل حليفتي الولايات المتحدة بسبب بناء تل أبيب لجدار حدودي وبدء استكشاف لبنان للنفط والغاز في البحر ونمو ترسانة جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية المدعومة من إيران.

ووقعت حكومة لبنان هذا الشهر أول اتفاقات لها مع كونسورتيوم يضم توتال الفرنسية وإيني الإيطالية ونوفاتك الروسية للتنقيب وإنتاج النفط والغاز في منطقتين إحداهما منطقة الامتياز 9 التي تقول إسرائيل إنها تضم مياها تابعة لها.

ويتنقل القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد ذهابا وإيابا بين إسرائيل ولبنان في محاولة لحل النزاعات.

والتقى ساترفيلد الأربعاء في بيروت مع وزير الخارجية جبران باسيل. وعقد الاثنان لقاء سابقا يوم الجمعة الماضي أكد بعده نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني رفض لبنان مقترحات أميركية لحل النزاع البحري.

وكان ذلك إشارة على ما يبدو إلى خط ترسيم للحدود البحرية اقترحه الدبلوماسي الأميركي فريدريك هوف عام 2012 ويتضمن حصول لبنان على نحو ثلثي مساحة مثلث مائي متنازع عليه مساحته نحو 860 كيلومترا مربعا ومنح نحو الثلث لإسرائيل.

وقال مصدر كبير في الحكومة اللبنانية إن جعبة ساترفيلد خلت من أي خطط جديدة وإن المحادثات لا تزال تدور حول خط هوف.

وقال مصدر في وزارة الخارجية إنه ناقش مسألة المنطقة محل النزاع وكيفية حفاظ لبنان على حقوقه وعدم تأثر عمليات الاستكشاف والتنقيب ثم غادر لبنان دون الإدلاء بأي تصريحات.

وقالت السفارة الأميركية في لبنان إن ساترفيلد "يواصل الحوار" بشأن قضايا إقليمية ومساعدة لبنان على تنمية موارده بالاتفاق مع جيرانه.