محاولات ارهابية يائسة لتقويض الأمن في بنغازي

الهجمات الانتحارية خطر يتهدد ليبيا

بنغازي (ليبيا) - قتل ثلاثة عناصر من قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر الأربعاء في اعتداء بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش في منطقة ودّان في وسط البلاد، وفق متحدث باسم الجيش الليبي..

وأسفر الانفجار عن اصابة اثنين آخرين أمام نقطة تفتيش على الطريق المؤدية إلى طرابلس، وفق ما أكد العقيد أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، بينما لم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الاعتداء.

ويأتي هذا الاعتداء الإرهابي في محاولة على ما يبدو لزعزعة الاستقرار والأمن في بنغازي بعد ما نجحت القوات الليبية في طرد جماعات اسلامية متشددة من المنطقة وفي الوقت الذي تعد فيه لعملية عسكرية واسعة تستهدف تنظيمات متطرفة بينها أنصار الشريعة في مدينة درنة المعقل التاريخي للتشدد.

ويشكل هذا الهجوم أيضا ردا على نجاحات قوات الجيش الوطني الليبي الذي يواصل عمليات تطهير المنطقة من بقايا الإرهابيين.

وكانت تقارير سابقة قد اشارت إلى وجود خلايا نائمة لتنظيم الدولة الاسلامية أو لجماعات متشددة أخرى تتصيد الفرصة المناسبة لشن هجمات ارهابية تستهدف تقويض الأمن وارباك عمل القوات الليبية.

وانخفضت وتيرة العمليات الإرهابية في شرق ليبيا بشكل كبير، إلا أن خطر الإرهاب لايزال يتربص بعدد من المناطق مع غياب دعم دولي قوي لقوات الجيش الليبي وحظرا دوليا على الأسلحة يشمل غرب وشرق ليبيا.

وينشط مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية في وسط وجنوب ليبيا على الرغم من طردهم من معقلهم الرئيسي في مدينة سرت الساحلية في شمال البلاد في 2016.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، تسود الفوضى ليبيا وتتنازع السلطة فيها حكومتان: حكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السراج المدعومة من المجتمع الدولي والتي مقرها في طرابلس في غرب البلاد، وحكومة موازية في شرق ليبيا يدعمها الرجل القوي في شرق البلاد المشير خليفة حفتر.

وتسعى الأمم المتحدة حاليا للتفاوض لإنهاء الاضطراب السياسي الحالي عبر خطة عمل طرحها المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة وتتضمن تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في 2018، لكن هناك شكوك قوية حول امكانية اجرائها في ظل انقسامات سياسية واضطراب أمني.