حادثة بحرية تكشف الحاضنة الإيرانية لإرهابيين بحرينيين

المنامة فككت عددا من الخلايا الإرهابية على صلة بإيران

المنامة - لقي ثلاثة ناشطين شيعة بحرينيين تلاحقهم السلطات حتفهم في طريقهم بحرا هذا الشهر واختفى واحد بعد فرارهم في ما يبدو من البلاد على زورق متجهين إلى إيران.

وتسلط الواقعة الضوء على صلات بين فصيل شيعي صغير مسلح من شيعة البحرين وبين إيران التي تتهمها السلطات في المملكة الخليجية بالمساعدة في شن هجمات على شرطتها.

ونفت طهران مرارا أي صلة لها بعمليات إرهابية نفذها مسلحون شيعة في البحرين وبمخططات أحبطتها السلطات البحرينية وكشفت أن معديها الذين اعتقل غالبيتهم تلقوا تدريبات في معسكرات للحرس الثوري الإيراني.

لكن الحادثة الأخيرة تؤكد مرة أخرى الصلة الوثيقة بين طهران وارهابيين شيعة بحرينيين وتسلط الضوء على الدور الإيراني التخريبي في المنطقة ومحاولات زعزعة الاستقرار في دول خليجية.

كما تعزز الواقعة حقيقة وجود حاضنة إيرانية للمتطرفين الشيعة من البحرين وأيضا من أفغانستان وباكستان والعراق وسوريا ولبنان واليمن، وتوفر هذه الحاضنة دعما يشمل التمويل والتدريب.

ولإيران مجموعات ارهابية شيعية متعددة الجنسيات تقاتل في سوريا دعما لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشادت جماعة شيعية يطلق عليها أعضاؤها كرباباد في بلدتهم بالبحرين بالرجال الأربعة باعتبارهم "مجاهدين وشهداء" في بيان جاء فيه أنهم سعوا للفرار عن طريق البحر.

ونفى مسؤول أمني بحريني أي دور لقوات الأمن في الواقعة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "هذه هي الواقعة الأحدث في نمط هروب مطلوبين في أعمال إرهابية خطيرة إلى إيران بالتنسيق مع السلطات في طهران ومنفيين آخرين هناك".

لكن طهران عادة ما تنفي تقديم أي دعم للمتورطين في أعمال ارهابية بالبحرين، لكن وقائع على الأرض وأدلة كشفت زيف ادعاءاتها.

وتواجه البحرين منذ 2011 محاولات مستمرة من جماعات شيعية تدعمها إيران لتقويض أمن المملكة.

وأحبطت المنامة مخططات ارهابية خطيرة استهدفت أمنها واتخذت سلسلة اجراءات مشددة في مواجهة تنامي المدّ الإيراني عبر أذرع طهران في المنطقة.

وعززت السلطات البحرينية تحركها الميداني ضد الجماعات الشيعية المتطرفة بحزمة اجراءات قانونية وقضائية شملت تغليظ العقوبات السجنية على من يثبت تورطها في عمليات أو مخططات ارهابية كما جردت متهمين بالإرهاب من الجنسية وأغلقت جمعيات شيعية تحرض على العنف والفوضى.

وتشير ملفات الأمن البحريني أن الرجال الذين فقدوا في البحر جميعهم أدينوا غيابيا في اتهامات بمهاجمة الشرطة والمشاركة في أعمال شغب وكانوا هاربين داخل البحرين.

وأحدهم واسمه ميثم علي إبراهيم مطلوب في اتهام بقتل ضابط شرطة بقنبلة حارقة في أبريل/نيسان 2017. ونفى حرس السواحل البحريني أي علم له بالواقعة.

ودفعت الاجراءات الأمنية المشددة وحزمة الاجراءات القانونية والقضائية الرامية إلى كبح الأنشطة الإرهابية الكثير من المشتبه بهم إلى الفرار أو محاولة الفرار إلى ايران. وتمكنت السلطات البحرينية في السنوات الأخيرة من احباط محاولات فرار مطلوبين بحرا باتجاه إيران.

وقتل مشتبه به في عمليات ارهابية في مداهمة نفذتها قوات خاصة بحرينية العام الماضي مع عدد من رفاقه أثناء توجههم إلى إيران في زورق سريع بعد أن هربوا من السجن، لكن ثلاثة من الفارين نجحوا في الوصول إلى غيران.

وقد ظهر هؤلاء في محاضرة بمدينة قم الإيرانية المقدسة يشيدون برفاقهم القتلى حسب ما ظهر في تسجيل صوره نشطاء شيعة ونشروه.

وفي مراسم تأبين أقيمت في قم للثلاثة الذين فقدوا في البحر الثلاثاء ونعاهم زعيم شيعي بحريني يقيم في إيران في بيان مصور.

وقال عبدالله الدقاق إنه سمع برحيلهم لكنهم ظلوا مفقودين لفترة طويلة في البحر وعثر على زورقهم بعد ثلاثة أيام، مضيفا أن السلطات الإيرانية كانت تبحث عنهم منذ اللحظة الأولى. وقال إن حرس السواحل البحريني ليس له دور في هلاكهم.