الإضرابات النقابية تزيد مصاعب الحكومة في الجزائر

كل القطاعات تتذمر من التعامل الحكومي

الجزائر ـ قرر التكتل النقابي لمختلف القطاعات، الدخول في إضراب وطني شامل يوم 4 ابريل/نيسان المقبل، مع تنظيم تجمعات جهوية يعلن عن أماكن تنظيمها لاحقا احتجاجا على غياب الحوار الاجتماعي الجاد و تنديدا بسياسة التسريحات الجماعية وسياسة عزل المضربين من مناصبهم. فيما طالب بضرورة تجسيد مطالبهم المشتركة المرفوعة.

وأعلن التكتل النقابي الذي يمثل 4 قطاعات وزارية، الصحة، التربية، البريد والتكوين المهني بحسب ما نقلت صحيفة "الشروق" الجزائرية خلال الاجتماع الذي نظمه، السبت، بمقر نقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين الكائن بساحة أول ماي بالجزائر، لتقييم إضراب الـ14 فيفري، أعلن عن تمسكه بمطالبه المشتركة والمتمثلة في حماية الحريات النقابية، مشروع قانون العمل وقانون التقاعد، فيما دعا الحكومة إلى ضرورة توظيف القوانين والتشريعات السارية المفعول لفض النزاعات الجماعية، محذرا من سياسة تجريم التنظيمات النقابية ومن خلالهم الموظفين والعمال.

واعلنت نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس ثلاثي الأطوار "كنابست" في الجزائر تمكسها بالإضراب الذي دخلت فيه منذ نهاية الشهر الماضي، داعية إلى مقاطعة امتحانات الفصل الثاني، ورفض قرار طرد الأساتذة المضربين.

كان الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، قال في رسالة قرأها نيابة عنه وزير العدل، الطيب لوح السبت، إنه يتعين "على العمال أن يقترن دفاعهم المشروط عن حقوقهم بحرصهم على أداء واجباتهم"، طالبا منهم "أن يسهروا على الحذر والالتزام في هذه المرحلة الهامة من التنمية الوطنية". في إشارة إلى الإضرابات التي يشهدها قطاعي التعليم والصحة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وطالبت النقابة في بيان لها الأحد، كل الأساتذة المضربين بعدم استلام مقررات العزل غير القانونية والعشوائية، بحجة أن وزارة التربية الوطنية، لم تلتزم بمحاضر مختومة بختم الدولة الجزائرية الواجب احترامه.

وعزلت وزارة التربية ما يُقارب الـ4 آلاف أستاذ في الأطوار الدراسية الثلاثة (ابتدائي، متوسط وثانوي) من قطاع التربية، بسبب مشاركتهم في الإضراب الذي دعا إليه المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس ثلاثي الأطوار "كنابست"، بعدما أقرت العدالة بـ "عدم قانونيته".

وأوضح مصدر بأن الإجراءات التي أقرتها وزارة التربية الوطنية تندرج في إطار تطبيق القانون في حق الأساتذة المستجيبين لنداء الإضراب الوطني.

ونظم تلاميذ بعض مؤسسات التعليم الثانوي، اليوم الأحد، بالجزائر العاصمة وقفات احتجاجية أمام ثانوياتهم لمطالبة وزارة التربية الوطنية بالتراجع عن قرارات العزل التي تم توجيهها للأساتذة المضربين.

و شملت الاحتجاجات كل من بلدية القبة و بئر خادم ،حيث طالبوا بعدم عزل أساتذتهم واستبدالهم بأساتذة مستخلفين لا سيما و أن غالبية هؤلاء الأساتذة تفوق خبرتهم العشر سنوات.