المصرف العقاري يعود للموصل وسط ركام الأنقاض

العراق يحتاج مليارات الدولارات لاعادة اعمار الموصل

الموصل (العراق) - أعاد المصرف العقاري الأحد افتتاح فرعه في مدينة الموصل بهدف دعم اعادة أعمار المدينة التي يسكنها قرابة مليوني نسمة، بعد أن دمرتها المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأغلق المصرف العقاري فرعه لدى سيطرة التنظيم المتطرف في يونيو/حزيران 2014 على المدينة التي تحولت معظم مبانيها إلى حطام جراء معارك استعادة السيطرة عليها.

وقال مدير المصرف سيف الدين محمد "افتتحت اليوم بناية المصرف وسيتم الاقراض عن طريق تقديم طلبات مباشرة أو التقديم الالكتروني" عبر الانترنت.

وأضاف "سيتم منح القروض لبناء أو شراء أو إعادة تأهيل الوحدات السكنية".

وتعرض نحو 21 ألف و500 منزل لدمار كامل أو اضرار كبيرة في هذه المدينة التي كانت عاصمة دولة "الخلافة" المزعومة، خلال المعارك التي قادتها القوات العراقية وانتهت بطرد الجهاديين في يوليو/تموز 2017.

ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة للإسكان، فإن الأضرار التي لحقت بقطاع الاسكان تمثل قرابة خمس الدمار الناجم عن العنف الدامي الذي استمر سنوات في العراق .

وبين الحضور، هيثم أحمد وهو موظف حكومي (35 عاما) وصل لتسجيل اسمه للحصول على قرض عقاري، لكنه ندد بفرض المصرف فوائد على القروض لأن مدينته عاشت ظروفا قاسية استمرت ثلاث سنوت من الاضطهاد والاحتلال أعقبتها تسعة أشهر من المعارك الضارية.

وقال "معدل الفائدة 3 بالمئة، كما كان في السابق والدولة لم تدفع تعويضا لأحد رغم أننا نعيش حالة استثنائية، يفترض على الأقل أن تكون الفائدة صفر بالمئة".

ودفع الانتظار بعدد كبير من سكان الموصل إلى البدء بعمليات اعادة اعمار بعد أن أتعبهم انتظار المساعدات الحكومية.

وتعاني موازنة الحكومة المركزية جراء تكاليف الحرب الطويلة التي خاضتها ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وقد رحبت الحكومة بمؤتمر الكويت لإعادة اعمار العراق الذي أعلن مسؤولون عراقيون خلاله حاجة بلادهم إلى 88 مليار دولار بينها 22 مليارا في الأمد القصير، لتأمين اعادة بناء المساكن والبنى التحتية المدمرة.