بيروت تعرض كنوزا أثرية اختفت منذ عقود في الخارج

منحوتات تشهد على تاريخ عريق

بيروت - عُرضت خمسة تماثيل رخامية قديمة، كانت قد سُرقت من لبنان، في المتحف الوطني في بيروت.

وكانت التماثيل، التي استردتها السلطات اللبنانية في الآونة الأخيرة، قد سرقت من مخزن في جبيل في عام 1981 خلال الحرب الأهلية اللبنانية.

وتعود القطع الأثرية إلى الفترة بين القرنين الرابع والسادس قبل الميلاد، واكتشفها علماء آثار في الستينيات والسبعينيات واستخرجوها من معبد أشمون في ميناء صيدا.

وقالت آن ماري عفيش القيمة على المتحف الوطني في بيروت "اليوم نحن عرضناها بهالإطار حتى العملية اللي تمت عملية الاسترداد اتضلها موجودة عند مدخل المتحف الوطني والكل يقدر يرجع يشوف هالقطع الثمينة المهمة جداً اللي هي برجع بذكر بس هيدي للقرن ما بين القرن السادس والقرن الرابع قبل الميلاد.. فهي قطعة قديمة جداً من معبد أشمون اللي حد صيدا".

وأضافت "هي ضمن توعية للمجتمع لاهمية متحفنا.. لأهمية الثروة الموجودة بالمتحف اللي هي ملك الكل. هي ملك الدولة أكيد.. بس هي بترمز لتاريخ لبنان.. بترمز لتاريخ المجتمع تبعنا.. بالتالي هي فخر للبنان وكل اللبنانيين إنن يفتخروا بتراثن وبكل القطع الأثرية الموجودة هون إللي بترمز لتاريخ لبنان القديم.. بالتالي هالقطع اللي استرجعناها اليوم هي من ضمن هالثروة التراثية الثقافية".

وتم رصد ثلاثة من التماثيل، بما في ذلك تمثال رأس الثور في متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك، وجرى التعرف عليه على أنه من بين الآثار المسروقة في لبنان.

كما جرى التعرف على تمثال آخر في العام الماضي من قبل معرض في ألمانيا. فقد لاحظ المعرض أن القطعة الأثرية موجودة على قائمة بالقطع الفنية المفقودة. وتم ضبط الخامس في حاوية دخلت مرفأ طرابلس في لبنان الشهر الماضي.

وكانت التماثيل الرخامية الخمسة من ضمن مئات القطع الفنية التي استولت عليها المليشيات اللبنانية خلال الحرب الأهلية التي دامت 15 عاما.

ولم يتم التعرف سوى على عدد قليل من بين أكثر من 500 تمثال نهبت من المخازن وإعادتها إلى لبنان.

وتقول إيناس صالح وهي موظفة في المديرية العامة للآثار "بالنسبة للقطع الأثرية كمنحوتات أثرية منا موجودة هون خوفاً من السرقة.. متل ما الكل بيعرف صار في سرقات متكررة من بعد الحرب اللبنانية.. فكرمال هيك ما قدرنا نترك قطع أثرية بقلب الموقع.. اللي شايفينه هلق حجارة الموقع إللي ما ممكن تتاخد.. القطع الأثرية فينا نشوفا بالمتحف الوطني ببيروت".

وتضيف "من المفروض إنه في قطع كتيرة بعدا مسروقة. أو اتاخدت أو انباعت بدول العالم.. وحتى بالمتاحف الأوروبية فينا نشوف هالقطع.. فينا نستردا.. فينا نحاول جاهداً مع وزارة السياحة والمديرية العامة للآثار لاسترداد كل القطع مش بس من معبد أشمون.. القطع الموجودة بكل القطع الأثرية".

وكان لبنان بموقعه على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، جزءا هاما من العالم الكلاسيكي، وكان موطنا للحضارة الفينيقية وجزءا من الإمبراطوريتين الفارسية والرومانية. وفي لبنان الكثير من المواقع القديمة الهامة.

وخلال الحرب الأهلية، قام الأمناء في المتحف الوطني، الذي كان يقع على خط المواجهة بحماية الكنوز التي لم تتعرض للنهب بوضعها في القبو وإغلاقه أو احتوائها بالأسمنت.

وجرى وضع قطع أخرى في مواقع مختلفة بأنحاء لبنان، بما في ذلك جبيل، وهو ميناء قديم شمالي بيروت.