الطب يفك شفرة مرض باركنسون

خطوة كبيرة لانهاء معاناة تنتهي بالعجز الحركي

اوتاوا - قال علماء كنديون إنهم توصلوا إلى اكتشاف يفك لغز الأسباب التي تؤدي إلى موت الخلايا العصبية لدى مرضى باركنسون أو الشلل الرعاش ما يقود لتطوير علاجات فعالة تبطئ تطور هذا المرض.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة جويلف الكندية ونشروا نتائجها الاثنين في دورية "Nature Communications" العلمية.

وتحتوى أدمغة المصابين بمرض باركنسون على نسب مرتفعة من بروتين يسمى "ألفا- ساينوكلين" هو بروتين موجود في الدماغ ويعتبر أحد المكونات الرئيسية لأجسام "ليوي".

وأجسام "ليوي" هي كتل من تجمعات بروتينية، تمثل الصفة المميزة لمرض الشلل الرعاش، ولها دور في تطور مرض الشلل الرعاش أيضًا ويساعد تشكل تلك الرواسب على موت الخلايا العصبية.

وأوضح الباحثون أنهم اكتشفوا أحد العوامل التى تقف وراء موت الخلايا العصبية لدى مرضى باركنسون وهو بروتين يسمى "كارديوليبين"، وهو جزيء داخل الخلايا العصبية، يساعد على تشكّل بروتين "ألفا- ساينوكلين".

وقال البروفيسور سكوت ريان، قائد فريق البحث إن بروتين "كارديوليبين" يسهم بشكل فعال في موت الخلايا العصبية عن طريق المساعدة على تشكّل الكتل البروتينية في الدماغ.

وأضاف أن "تحديد الدور الذي يلعبه بروتين "الكارديوليبين" بشكل حاسم يعني أن هذا البروتين قد يمثل هدفًا جديدًا لتطوير علاجات فعالة ضد مرض "باركنسون"، حيث لا توجد حاليًا علاجات توقف موت الخلايا".

وعبر ريان عن أمله في أن يتمكن الفريق من علاج العجز الحركي لدى الفئران المصابة بالمرض، ما يمثل خطوة كبيرة نحو معالجة سبب هذا المرض".

ومرض باركنسون أو الشلل الرعاش هو أحد الأمراض العصبية التي تصيب الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا وتؤدي إلى مجموعة من الأعراض أبرزها الرعاش وبطء في الحركة، بالإضافة إلى التصلب أو التخشب الذي ينتج عنه فقدان الاتزان والسقوط.

ووفقا لمؤسسة باركينسون الخيرية في بريطانيا، فإن شخص واحد من بين كل 350 شخص بالغ في بريطانيا يصاب بالمرض، حيث يصيب المرض حوالب 145 ألف شخص في بريطانيا وحدها.