قصور القلب ينقض على مرضى سرطانات الثدي والغدد الليمفاوية

أكثر أنواع الأورام شيوعًا بين النساء

واشنطن - أفادت دراسة أميركية حديثة بأن مرضى سرطان الثدي أو سرطان الغدد الليمفاوية أكثر عرض للإصابة بقصور القلب.

الدراسة أجراها باحثون بعيادات مايو كلينك الطبية في الولايات المتحدة، وسيعرضون نتائجها، ضمن الاجتماع السنوي الـ67 للكلية الأميركية لأمراض القلب، الذي سيعقد في الفترة من 10-12 مارس/اذار بمدينة أورلاندو الأميركية.

ويفقد مرضى قصور القلب قدرتهم على ضخ الدم بشكل سليم، وبالتالي لا يتم إمداد أعضاء الجسم بكميات وفيرة من الدم والأكسجين، ما يؤدي إلى الشعور المستمر بالإنهاك والتعب.

ورصد الباحثون تأثير تلقى علاجات سرطاني الثدي والغدد الليمفاوية على المرضى، ومدى إصابتهم بقصور القلب.

وتتبع الفريق حالات الإصابة بقصور القلب بين 900 من مريضات سرطان الثدي ومرضى سرطان الغدد الليمفاوية، بالإضافة إلي 1550 شخصًا لا يعانون من السرطان في الفترة من 1985 إلى 2010.

ووجد الباحثون أن مرضى سرطان الثدي وسرطان الغدد الليمفاوية الذين تلقوا عقاقير كيماوية أكثر عرضة بثلاثة أضعاف للإصابة بقصور القلب، مقارنة بغير المصابين بالسرطان.

وأشار الفريق إلى أن العقاقير الكيماوية المعالجة للسرطان والتي تنتمى لعائلة "الأنثراسيكلين" (anthracylines)، مثل عقار "دوكسوروبيسين" (Doxorubicin) يمكن أن تؤدي إلى تلف القلب.

يقول الدكتورة كارولين لارسن، قائد فريق البحث: "تشير أبحاثنا إلى أن هناك حاجة لمراقبة إصابة القلب بالتلف لدى بعض مرضى السرطان حتى لو لم تكن لديهم أي علامات على تلف القلب بعد العلاج الكيماوي".

وأضافت أن "عملية الحفاظ على صحة القلب مهمة بالنسبة لمرضى السرطان للحد من خطر إصابتهم بأمراض القلب بشكل عام".

ووفقًا للوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، فإن سرطان الثدي هو أكثر أنواع الأورام شيوعًا بين النساء في جميع أنحاء العالم عامة، ومنطقة الشرق الأوسط خاصة.

وذكرت الوكالة أنه يتم تشخيص نحو 1.4 مليون حالة إصابة جديدة كل عام، ويودي المرض بحياة أكثر من 450 ألف سيدة سنويًا حول العالم.

أما سرطان الغدد اللمفاوية، فهو مجموعة من الأورام الصلبة التي تصيب خلايا الجهاز اللمفي، وتؤدي للعديد من الأعراض وأبرزها التعب والإرهاق والحرارة المرتفعة والتعرق وتضخم الغدد اللمفاوية.

ويقدر المعهد الوطني الأميركي للسرطان بأن حوالي 72 ألفًا و240 شخصاً في الولايات المتحدة سيتم تشخيص إصابتهم بسرطان الغدد الليمفاوية العام الجاري.