الطب يقطع شوطا كبيرا نحو لقاح للبلهارسيا

تبعات خطيرة من الفشل الكلوي الى سرطان المثانة والعقم

أمستردام - وافق 17 متطوعا من هولندا على المشاركة في تجربة لاختبار لقاح تجريبي للوقاية من داء البلهارسيات.

وذكر موقع "sciencealert" المعني بالأخبار العلمية الأحد، أن الاختبارات يعكف عليها باحثون من المركز الطبي لجامعة لايدن الهولندية.

وداء البلهارسيات هو مرض مزمن تسببه ديدان طفيلية، ويُصاب الناس بالعدوى أثناء ممارستهم للأنشطة الزراعية والمنزلية الروتينية التي يتعرضون فيها للمياه الملوثة.

وعقب دخول هذه الديدان إلي الجسم البشري عبر الجلد، يمكن أن تسبب مجموعة من المشاكل بما في ذلك الفشل الكلوي وسرطان المثانة والعقم ويمكن أن تؤثر أيضًا على النمو البدني والقدرة على التعلم لدى الأطفال.

وأوضح الباحثون أن تطوير لقاح للوقاية من هذا المرض يمكن أن يقطع شوطًا طويلاً نحو الوقاية من العدوى، لكن إعداد دراسة في المناطق الأكثر تضررًا من المرض من شأنه أن يكلف الملايين.

وقبل إجراء الاختبار في المناطق المتضررة، كان على الفريق أن يظهر بعض الأدلة على أن اللقاح يعمل، حيث يتم تجربته حاليًا على 17 متطوعًا في هولندا.

وقال قائد فريق البحث الدكتور ميتا روستنبرغ، إنه "إذا تبين للأطباء أن الشباب الأصحاء يستطيعون تحمل العدوى، فقد يثبتون أن هناك طريقة سريعة وغير مكلفة لاختبار لقاحات البلهارسيا".

ولإثبات ذلك، قام الباحثون بوضع 20 من يرقات ذكور ديدان طفيلية البلهارسيا، في 17 متطوعًا، وهذه اليرقات لا يمكن أن تتكاثر، وعند نهاية الاختبار، قام الباحثون بإعطاء المشاركين عقار "برازيكونتيل" وهو دواء مضاد للبلهارسيات، لطرد العدوى.

وأوضح الباحثون أنهم لم يرصدوا حتى اليوم أية آثار جانبية كبيرة على المتطوعين، أكثر من طفح جلدي خفيف وحمى طفيفة.

وحسب منظمة الصحة العالمية، هناك ما يقدر بنحو 207 ملايين شخص مصاب بمرض البلهارسيا في العالم، ويتوطن المرض في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية.

وينتشر الداء بكثرة في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يعيش أكثر من 90 بالمئة من المصابين به حول العالم.

وتشير تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 218 مليون نسمة كانوا بحاجة إلى العلاج الوقائي من داء البلهارسيات في عام 2015.