نقص فيتامين الشمس يؤذي سواعد الأطفال

لصحة دائمة

واشنطن - أفادت دراسة أميركية حديثة بأن الأطفال الذين يعانون من نقص فيتامين "د" أكبر عرضة لخطر التعرض لكسور شديدة في الساعد.

الدراسة أجراها باحثون بكلية الطب جامعة واشنطن، وعرضوا نتائجها أمام المؤتمر السنوي للأكاديمية الأميركية لجراحي العظام، الذي يعقد في مدينة لويزيانا بولاية لويزيانا الأميركية في الفترة من 6-10 مارس/آذار.

وأوضح الباحثون أن تعرض الأطفال للكسور أمر شائع جدًا، فهناك بعض التقديرات تشير إلى أن 50% من الذكور و40% من الإناث يتعرضون للإصابة بكسر واحد على الأقل قبل حلول عامهم الثامن عشر.

وأضافت أن منطقة عظام الساعد من المناطق الأكثر شيوعًا التي تتعرض للكسور عند الأطفال، فهي تمثل حوالي 25% من جميع الكسور التي تصيب الأطفال في الولايات المتحدة.

وللوصول إلي نتائج الدراسة، تابع الباحثون حالة 100 طفل تتراوح أعمارهم بين 3 إلى 15 عامًا، وكان 65% منهم من الذكور، والباقي من الإناث.

ورصد الباحثون مستويات فيتامين "د" لدى المشاركين، ومدى ارتباطها بتعرضهم لخطر الكسور في منطقة الساعد.

ويعتبر الأطباء أن المستوى الطبيعي لفيتامين "د" في الجسم لابد أن يكون أكثر من 75 نانومول/لتر، وأن 50 إلى 75 نانومول/لتر يعد نقصًا في هذا الفيتامين، فيما يصنف النقص الشديد بأقل من 25 نانومول/لتر (النانومول هي وحدة دولية لقياس الفيتامينات والمعادن في الجسم).

ووجد الباحثون أن الأطفال الذين يعانون من نقص مستويات فيتامين "د" كانوا أكثر عرضة من غيرهم للتعرض لكسور في الساعد نتيجة السقوط من أعلى أو أثناء اللعب.

وقال قائد فريق البحث، حسين زاده: "توفر هذه الدراسة معلومات مهمة للآباء وأطباء الأطفال بضرورة التحقق من مستويات فيتامين (د) لدى الأطفال المعرضين لخطر كسور العظام".

وأضاف أن "نقص فيتامين الشمس يمكن أن يؤدي إلى عدم توازن الكالسيوم، وانخفاض كثافة المعادن والعظام مما يؤدي إلى ضعف قوة العظام، ومن ثم التعرض للكسور".

يذكر أن الشمس هي المصدر الأول والآمن لفيتامين "د"؛ فهي تعطي الجسم حاجته من الأشعة فوق البنفسجية اللازمة لإنتاج الفيتامين.

كما يمكن تعويض نقص فيتامين "د" بتناول بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية، كالسلمون والسردين والتونة، وزيت السمك وكبد البقر والبيض، أو تناول مكملات هذا الفيتامين المتوافرة بالصيدليات.

ويستخدم الجسم فيتامين "د" للحفاظ على صحة العظام وامتصاص الكالسيوم بشكل فعال، وعدم وجود ما يكفي منه قد يرفع خطر إصابة الأشخاص بهشاشة وتشوهات العظام، والسرطان والالتهابات، وتعطيل الجهاز المناعي للجسم.