مركب كيميائي جديد يدخل المعركة ضد إيبولا
واشنطن - حدّد باحثون أميركيون مركبا كيميائيا عضويا أظهر فعالية في مكافحة عدوى الفيروسات الخطيرة وعلى رأسها فيروس إيبولا القاتل وغيره من الفيروسات الخيطية الأخرى.
الدراسة أجراها باحثون بجامعة ولاية جورجيا الأميركية ونشروا نتائجها في عدد الخميس، من دورية "Antiviral Research" العلمية.
وأوضح الباحثون أن العلاجات المتاحة لفيروس إيبولا لاتزال تجريبية فقط، فيما يبقى الناجون والعاملون في مجال الرعاية الصحية عرضة لخطر العدوى المستمرة من الفيروس.
وأضافوا أن إيبولا من الفيروسات الخيطية، التي لا تتوافر لها أدوية معتمدة، لذلك هناك حاجة ماسة إلى طرق علاجية جديدة، تهدف إلي الحد من انتشارها.
والفيروسات الخيطية هي عائلة من الفيروسات السلبية ذات الرنا أحادي السلسلة، وتعرف أفراد هذه العائلة بأنها من العوامل المسببة للحمى النزفية، مثل فيروس ماربورغ وإيبولا.
وفيروس ماربورغ هو مرض شديد الفتك بالبشر يسبّبه فيروس من الفصيلة نفسها التي ينتمي إليها الفيروس المسبّب لحمى إيبولا النزفية، لذلك فإن الفيروسين يتشابهان تماما من الناحية السريرية.
وخلال الدراسة، فحص الباحثون حوالي 200 ألف مركب كيميائي للتعرف على مثبطات محتملة للفيروسات الخيطية وعلى رأسها إيبولا.
واكتشف الفريق أن المركب الكيميائي العضوي الذي يدعى "بنزوينولين" يثبط قدرة فيروس إيبولا وغيره من الفيروسات الخيطية على التكاثر والانتشار.
وأضافوا أن المركب أظهر نشاطًا مضادًا للفيروسات ضد إيبولا و ماربورغ، بالإضافة إلي فيروس التهاب الفم الحويصلي، وهو أحد الفيروسات التي تصيب الحشرات والماشية والخيول والخنازير، بجانب فيروس زيكا الذي ينتقل إلى البشر عن طريق لدغات البعوض.
وقال الدكتور كريستوفر باسلر، قائد فريق البحث، "إن نتائج الدراسة توفر أساسًا لتطوير علاجات جديدة مضادة للفيروسات لمكافحة فيروس إيبولا".
وأضاف أن "هذه الدراسة جزء من جهد أكبر لإيجاد علاجات جديدة للوقاية من عدوى إيبولا وغيره من الفيروسات الخطيرة".
يذكر أنه تم تحديد فيروس إيبولا للمرة الأولى في 1976، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 11 ألف شخص، وبدأ المرض بالانتشار في غينيا عام 2013، ليمتد إلى ليبيريا وسيراليون.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية فإن وباء إيبولا أصاب 28 ألفًا وقتل أكثر من 11 ألفًا و300 منهم في سيراليون وغينيا وليبيريا بمنطقة غرب إفريقيا.
وإيبولا من الفيروسات الخطيرة، والقاتلة، حيث تصل نسبة الوفيات من بين المصابين به إلى 90 بالمئة، وذلك نتيجة لنزيف الدم المتواصل من جميع فتحات الجسم، خلال الفترة الأولى من العدوى بالفيروس.
كما أنه وباء معدٍ ينتقل عبر الاتصال المباشر مع المصابين من البشر، أو الحيوانات عن طريق الدم، أو سوائل الجسم، وإفرازاته، الأمر الذي يتطلب ضرورة عزل المرضى، والكشف عليهم، من خلال أجهزة متخصصة، لرصد أي علامات لهذا الوباء الخطير.