من الممكن الاستغناء عن العلاج الكيميائي لسرطان الرئة

آمال كبيرة تعلق على العلاج الجيني لمكافحة سرطان الرئة، وامكانية تجنب الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي كالغثيان وتساقط الشعر.
علاج من نوع جديد قيد الازدهار 
العلاج الكيميائي لم يعد الحلّ الوحيد لمرضى السرطان
منافسة محتدمة بين المختبرات الطبية حول العلاج الجيني
البمبروليزوماب أفضل من العلاج الكيميائي 

واشنطن – سيتسنى الاستغناء عن العلاج الكيميائي وأعراضه الجانبية للكثير من مرضى سرطان الرئة، في تقدم كبير من شأنه أن يقلب سبل علاج السرطان.
وكشفت دراسة عرضت في المؤتمر السنوي الكبير حول السرطان في شيكاغو عن إمكانية علاج المريض من خلال تحليل الورم جينيا. وفي حال شخصت بعض التحولات الجينية، يمكن وصف دواء يستهدف الورم تحديدا. وفي الحالات الأخرى، يمكن للمريض تلقي علاج من نوع جديد قيد الازدهار ألا وهو العلاج المناعي.
ويمكن بالتالي لأغلبية المصابين بالسرطان تجنب الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي، كالغثيان وتساقط الشعر.
وأكد أحد الخبراء أن هذا التغير في المنهج "رائع"، إذ في خلال بضعة أشهر من التجارب السريرية المتتالية، انقلب نموذج علاج سرطان الرئة رأسا على عقب.
وتعلق آمال كبيرة على العلاج المناعي، وتدور منافسة محتدمة بين المختبرات الصيدلانية في هذا المجال.

مختبرات طبية
تقدم كبير من شأنه أن يقلب سبل علاج السرطان

وقد أثارت دراسة حول عقار "كيترودا" المعروف أيضا باسم بمبروليزوماب ضجة في المؤتمر. وتعول المجموعة الأميركية "ميرك" كثيرا على هذا العقار الذي يحقن كل ثلاث أسابيع وهو من أكثر منتجات المجموعة مبيعا ويوصف خصوصا في حالات سرطان الجلد (ميلانوما) والرئة.
ويعزز هذا النوع من الأدوية الجهاز المناعي ويمكنه من رصد الورم ومهاجمته لكنه لا يجدي نفعا في كلّ حالات السرطان وقد يسبب آثارا جانبية خطرة جدا لدرجة يتوقف المرضى عن تناول هذه العقارات.
وفي الدراسة السريرية الأخيرة التي مولتها "ميرك"، قارن الباحثون بين فعالية البمبروليزوماب والعلاج الكيميائي. وتبين لهم أن المرضى الذين تناولوا الدواء عاشوا لفترة أطول تراوح بين أربعة وثمانية أشهر.
وقال الطبيب جيلبرتو لوبز من مركز الاستشفاء الجامعي في ميامي القيم الرئيسي على هذه التجربة "اظهرت دراستنا أن البمبروليزوماب أفضل من العلاج الكيميائي لثلثي الأشخاص المصابين بالنوع الأكثر انتشارا من سرطان الرئة".
وشدد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات. وبالرغم من التفاؤل السائد، لم يقل احد منهم إن زمن العلاج الكيميائي قد ولّى.
وصرح جون هايماش الطبيب المتخصص في علاج السرطان في مركز أندرسون الطبي في تكساس "لم يعد العلاج الكيميائي الحلّ الوحيد" لمرضى السرطان.