بريطانيا تحذر من خطر داعش أفغانستان على أوروبا
لندن - حذرت وزارة الدفاع البريطانية، الاثنين من تهديد إرهابي محتمل في المملكة المتحدة، وأوروبا الغربية، مصدره مقاتلي تنظيم داعش في أفغانستان.
وقال غافين ويليامسون، وزير الدفاع البريطاني، إن "مقاتلي داعش في أفغانستان ما زالوا يشكلون تهديدًا لاحتمال تنفيذهم هجمات في المملكة المتحدة، وأوروبا الغربية، في ظل تواصلهم مع خلاية نائمة هناك".
وشدّد الوزير في تصريح لقناة سكاي نيوز البريطانية، بمدينة مزار شريف الأفغانية، على ضرورة اتخاذ المملكة المتحدة إجراءً لمنع وقوع أي هجمات.
وأضاف "ما نراه هو تهديد حقيقي تجاه بريطانيا من قبل تلك التنظيمات، وعلينا أن نتحرك لضمان عدم وقوع هجمات في المستقبل كتلك التي شهدناها في مانشستر".
وقال وليامسون، الذي يزور أفغانستان لزيارة القوات البريطانية المتمركزة فيها "إننا نرى باستمرار الجماعات الإرهابية التي تعمل هنا في أفغانستان، ونرى أدلة على صلاتها، ليس فقط بالمملكة المتحدة بل بكل أوروبا".
يشار أن المملكة المتحدة شهدت العام الماضي هجمات إرهابية في مدينتي لندن ومانشستر، راح ضحيتها 36 قتيلا.
وكانت بريطانيا قد تعهدت بإرسال 440 جنديا إضافيا إلى أفغانستان لتدريب قوات الأمن. ومن المقرر أن يصل نصفهم في آب/أغسطس والباقي في شباط/فبراير 2019 . ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للجنود البريطانيين على الأرض في أفغانستان إلى حوالي 1100 .
ظهر تنظيم الدولة الإسلامية لأول مرة في أفغانستان في 2014 حين انسحبت قوات حلف الأطلسي القتالية من البلاد وسلمت المسؤولية لقوات الأمن الأفغانية.
واستولى مقاتلو التنظيم على مساحات كبيرة من ولايتي ننغرهار وكونار في شرق البلاد، قرب الحدود مع باكستان، وخاضوا معارك شرسة مع طالبان.
ولأشهر طويلة دار نقاش بين المسؤولين الأفغان والأميركيين إذا كان مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية يمثلون خطراً حقيقياً أم أنهم مجرد مقاتلين من طالبان بدلوا ولاءهم.
لكن سرعان ما نفذ التنظيم أول اعتداء كبير لها في أفغانستان بعد أن قتل انتحاري عشرات الأشخاص.
وفي كانون الثاني 2016، تلاشت أي شكوك حول وجود التنظيم في أفغانستان حين أعلنت وزارة الخارجية الأميركية رسميا تصنيف فرع التنظيم في أفغانستان وباكستان، منظمة "إرهابية" تحت مسمى "ولاية خراسان".
وفي نيسان 2017، أعلن الجيش الأميركي ما يطلق عليه "أم القنابل" على مخابئ لتنظيم الدولة تضم مجموعة من الأنفاق في إقليم ننغرهار في شرق البلاد، ما أسفر عن مقتل 90 من عناصر التنظيم.
وفي 11 تموز التالي، قتلت القوات الأميركية زعيم التنظيم أبو سيد وعدد من كبار قادته في ضرب جوية في كونار، على ما أعلن البنتاغون في خضم حملة عسكرية تستهدف التنظيم.
وصرح الجنرال الأميركي جون نيكلسون مؤخرا بأن تنظيم داعش يزداد قوة في أفغانستان نتيجة انضمام مقاتلين أجانب إليه، وكذلك بسبب حصوله على دعم مادي ولوجيستي من تنظيمات متطرفة في دول أخرى مجاورة. وقد تفاقم السجال واحتدم ما بين داعش وحركة طالبان، بل ازدادت وتيرته في آخر شهرين بالأخص في شمال أفغانستان، ففي 17 يوليو (تموز) هاجم عناصر ينتمون لتنظيم داعش أفراد من حركة طالبان في أثناء سيرهم في جنازة في شمال أفغانستان مما أودى بحياة 17 منهم ومن بينهم زعيم طالباني. وقد تفاقم عدد القتلى في الآونة الأخيرة نتيجة الإرهاصات والهجمات الداعشية والطالبانية المتأججة التي فاقمت من انعدام الأمن الأفغاني ليقع الأهالي ضحيتها.