مجلس محمد خلف يؤكد على تكامل العلاقات السعودية الإماراتية 

راشد الفياض وسلطان النعيمي يتحدثان في مجلس محمد خلف بأبوظبي عن التكامل الفريد للعلاقات السعودية الإماراتية.
علاقات تضرب جذورها في أعماق التاريخ وتعززها روابط الأخوة والمصير المشترك
مسارات العلاقات بين البلدين تنوعت لتشمل مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والثقافية وغيرها

 أبوظبي ـ نظم مجلس محمد خلف في منطقة الكرامة بأبوظبي، مساء الاثنين، محاضرة تحت عنوان "العلاقات السعودية الإماراتية .. التكامل الفريد"، ألقاها كل من الدكتور راشد الفياض الملحق الثقافي بسفارة المملكة العربية السعودية، والدكتور سلطان النعيمي الأكاديمي والباحث في الشؤون السياسية، وأدار الحوار فيها الإعلامي حامد المعشني.
وقال المحاضر الدكتور راشد الفياض، الملحق الثقافي بسفارة المملكة العربية السعودية، خلال المحاضرة، إن العلاقات السعودية الإماراتية تعد نموذجاً فريداً للعلاقات بين الدول، حيث تجاوزت مفهوم التعاون بين دول الجوار في ظل الانسجام والتكامل الشمولي تجاه القضايا والأهداف المشتركة؛ مستندة إلى علاقات تضرب جذورها في أعماق التاريخ وتعززها روابط الأخوة والمصير المشترك بقيادة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
وأضاف الفياض أن مسارات  العلاقات بين البلدين تنوعت لتشمل مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والثقافية وغيرها؛ مشيراً إلى إنشاء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي المشترك، والذي ترأس اجتماعه الأول الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد بالمملكة العربية السعودية، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في مطلع يونيو/حزيران الماضي في مدينة جدة؛ حيث يأتي المجلس كقفزة نوعية ومرحلة جديدة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، ويضفي الطابع المؤسسي والاستراتيجي على العلاقات بين البلدين، إلى جانب التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية وبمشاركة الإمارات ودول التحالف العربي.

الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة
أكثر من 40 لوحة تجسد العلاقة التاريخية التي تجمع الإمارات مع السعودية

وتناول الملحق الثقافي بسفارة المملكة العربية السعودية، أبرز ملامح الشراكة الاقتصادية بين البلدين، حيث بلغ التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين نحو 23 مليار دولار، وتطرق كذلك إلى الجوانب الثقافية والتعليمية المشتركة بين البلدين، ولا سيما في المحور البشري والمعرفي ضمن استراتيجية العزم، وتبادل الخبرات والكفاءات والزيارات الثقافية والتعليمية بين البلدين، ودور الملحقية الثقافية السعودية في تعزيز العلاقة بين البلدين.
من جانبه، قال المحاضر الدكتور سلطان النعيمي، الأكاديمي والباحث في الشؤون السياسية، في بداية حديثه خلال المحاضرة، إن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أكد في العديد من اللقاءات والمحافل على عمق العلاقة التاريخية التي تجمع البلدين، حيث قال "إن دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية كانتا دائماً أكثر من شقيقتين لما يربط بين شعبيهما من علاقات أزلية طيبة زادت رسوخاً على مر السنين.. ونحن نعتبر الشقيقة السعودية هي رائدة هذه المنطقة والعالم العربي، وإننا معها في كل ما تراه مناسباً، وإن ما يمس مصالح السعودية يمس مصالحنا.. ولذا فإن نظرتنا إلى المملكة العربية السعودية هي نظرة الأخ إلى أخيه الأكبر. إن العلاقات الأخوية المتينة التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بالمملكة العربية السعودية ترتكز على التراث المشترك، والدين الواحد والمصير الواحد".
وأضاف أن المملكة العربية السعودية تحظى بمكانة وأهمية بالغة في مختلف المجالات، وهذا ما تؤكده مقولة الشيخ زايد: "إن قوة السعودية هي قوة لدول الخليج العربي"، متطرقاً إلى التحديات التي كانت تعصف بالمنطقة والدور المشترك الذي لعبه البلدان الشقيقان في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، والجهود المشتركة التي أثمرت عن تأسيس مجلس التعاون الخليجي، وأن الجهود المشتركة ما زالت مستمرة بعطائها بفضل القيادة الحكيمة التي تجمع البلدين وحرصهما الدائم على تحقيق الأمن والاستقرار في الخليج والعالم العربي والإسلامي. 

شهود المحاضرة
جهود مشتركة ما زالت مستمرة بعطائها

وعلى ذات الصعيد، أقيم على هامش المحاضرة معرض فني تضمن أكثر من 40 لوحة تجسد العلاقة التاريخية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة مع المملكة العربية السعودية، حيث شارك في المعرض عدد من الفنانين التشكيليين من السعودية والإمارات وبعض الدول العربية، منهم المهندسة شروق العتيبي ومحمد الأستاذ وعبدالقادر السعدي ونخبة من الفنانين التشكيليين.
شهد المحاضرة كل من اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وعبدالله بطي القبيسي مدير إدارة الفعاليات والاتصال في اللجنة، إلى جانب عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي في سفارة المملكة العربية السعودية، وعدد من أهالي المنطقة ورواد المجلس من المثقفين والكتاب والشعراء والإعلاميين والفنانين التشكيلين.