صندوق النقد يرد على 'التقدم الكبير' في الاقتصاد المغربي
واشنطن - منح صندوق النقد الدولي الإثنين المغرب "خط وقاية وسيولة" بقيمة ثلاثة مليارات دولار، مرحبا "بالتقدم الكبير" الذي حققه هذا البلد.
وقال الصندوق إن خط الاثتمان هذا الذي تبلغ قيمته بدقة 2,97 مليار دولار منح لسنتين. ويستخدم هذا النظام خصوصا كضمانة للدول التي تعاني من مشاكل اقتصادية من أجل طمأنة الأسواق الدولية، ولا تحتاج الدول المستفيدة منه في أغلب الأحيان لاقتراض هذه المبالغ.
وقال الصندوق في بيانه "على الرغم من ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية، خفضت السلطات الهشاشة الميزانية والخارجية للبلاد وطبقت إصلاحات مهمة مدعومة بثلاثة اتفاقات سابقة لخط الوقاية والسيولة" أبرمت في 2012 و2014 و2016.
وأضافت الهيئة المالية الدولية أن "الاتفاق الجديد لخط الوقاية والسيولة سيشكل ضمانة ضد الصدمات الخارجية وسيدعم الجهود التي تبذلها السلطات لمواصلة تعزيز متانة الاقتصاد والعمل من أجل نمو أكبر وأشمل".
وأوضح الصندوق أن "السلطات المغربية تنوي اعتبار هذا الاتفاق الجديد اتفاق وقاية كما فعلت في الاتفاقات الثلاثة السابقة".
ولكن من شأن هذا الخط ان يسمح للرباط بطرق أبواب أسواق رأس المال العالمية بشروط إقتراض أفضل.
ونقل البيان عن ميتسوهيرو فوروساوا نائب المديرة العامة للصندوق أن "المغرب حقق تقدما كبيرا في تقليص ضعفه الداخلي في السنوات الأخيرة".
المغرب حقق تقدما كبيرا في تقليص ضعفه الداخلي في السنوات الأخيرة
وأضاف أن "النمو بقي متينا في 2018 ويتوقع أن يتسارع تدريجيا في الأمد المتوسط، مع تحسن في الظروف الخارجية وتطبيق الإصلاحات بثبات". وتابع إن "حالات الخلل الخارجية تراجعت بشكل كبير وإصلاح المالية العامة حقق تقدما وكوادر العمل والمؤسسات تعززت".
إلا أن فوروساوا رأى أن "الآفاق تبقى معرضة لمخاطر خارجية بينها تصاعد المخاطر الجيوسياسية ونمو بطيء لدى الشركاء التجاريين الرئيسيين للمغرب وتقلب الأسواق المالية العالمية".
وذكر صندوق النقد الدولي بأن "خط الوقاية والسيولة أقر في نهاية 2011 من أجل أن تُلبى بليونة أكبر احتياجات الدول الأعضاء للسيولة التي تقدم معطيات أساسية سليمة وحصيلة أداء متينة في تنفيذ السياسة الاقتصادية، لكنها تبقى هشة في بعض النقاط".
وفي أوائل يناير/كانون الثاني، أطلق المغرب نظاما أكثر مرونة للعملة في إطار إصلاحات لتحرير السوق أوصى بها صندوق النقد لحماية اقتصاد البلاد من الصدمات الخارجية والحفاظ على الاحتياطيات.
ولم يسجل الدرهم تغيرا يذكر مقابل العملات الرئيسية منذ ذلك الحين، وهو ما خفف القلق من انخفاض قيمة العملة.
ويتحكم البنك المركزي في سعر صرف الدرهم مقابل سلة عملات يبلغ الوزن النسبة لليورو فيها 60 بالمئة والدولار 40 بالمئة.
ووفقا لبيانات من المندوبية السامية للتخطيط فإن التضخم في العام الماضي بلغ 0.2 بالمئة. وبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.0 بالمئة العام الماضي.
وفي 2016، منح الصندوق المغرب خط ائتمان مدته عامان بقيمة 3.5 مليار دولار لطمأنة الدائنين الأجانب والمستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني.