'حديقة الرواد' تكرم أسماء راسخة في الذاكرة العراقية
بغداد – أصبحت حديقة "الرواد" في وسط بغداد، أول متحف مفتوح في الهواء الطلق، تعرض فيها تماثيل نصفية تعود إلى أشهر الشخصيات الإذاعية والتلفزيونية في العراق.
وقد خصصت شبكة الإعلام العراقي مكانا داخل مبناها في منطقة الصالحية بقلب العاصمة، لهذه الحديقة التي تضم تلك الأعمال الفنية.
من بين تلك الأعمال تمثال نصفي للمذيعة العراقية فيكتوريا نعمان المولودة في البصرة بجنوب البلاد، التي دخلت الإذاعة في العام 1943، ولا يزال صوتها حاضرا في ذاكرة البغداديين مذ كانت تقدم نشرتي أخبار الرابعة والثامنة من مساء كل يوم.
وتعد فيكتوريا نعمان أول مذيعة تدخل دار الإذاعة العراقية، وهي توفيت في مدينة طرابلس شمال لبنان العام 2004 عن 80 عاما، حيث عملت في التدريس وتزوجت الطبيب اللبناني الشهير قصدي الشهال.
'هذا المشروع يوثق سيرة شخصيات سياسية وثقافية ورياضية وفنية دخلت قلوب العراقيين'
وبدأت إذاعة بغداد بثها الرسمي في العام 1936، وكان مسموعة في العاصمة قبل أن يشمل البثّ عموم العراق.
ومن الأعمال النحتية الأخرى ضمن هذا المتحف، تمثال نصفي لأشهر مقدم برنامج علمي في تلفزيون العراق، كامل الدباغ الذي كان يطل مساء كل أربعاء في برنامج "العلم للجميع".
وكانت مشاهدة ذلك البرنامج تقليدا في العائلات العراقية حين كان البثّ التلفزيوني بالأسود والأبيض.
واستمرّ الدباغ، المولود في الموصل شمال العراق عام 1925، في تقديم برنامجه على مدى أكثر من ربع قرن.
ويتوسط الحديقة تمثال كبير لأول رئيس وزراء للعراق بعد العهد الملكي، عبدالكريم قاسم، الذي قاد ثورة 14 تموز/يوليو العام 1958 ضد الأسرة المالكة آنذاك.
ويقول المدير العام لشبكة الإعلام العراقي مجاهد أبوالهيل "هذا المشروع يوثق سيرة شخصيات سياسية وثقافية ورياضية وفنية دخلت قلوب العراقيين، ولتذكير الأجيال بتلك الأسماء الراسخة في الذاكرة العراقية".
وإلى جوار تلك الحديقة المتحف مسرح مفتوح سيخصص لإقامة الحفلات على غرار ما كانت عليه الحال في السبعينات والثمانينات.
ومن التماثيل الأخرى الموجودة، تمثال نصفي للشاعر العراقي الشعبي الراحل عريان السيد خلف، وأشهر معلقي كرة القدم مؤيد البدري، وفنان الشعب الممثل سليم البصري.
وتستعد إدارة الشبكة قريبا لإضافة تماثيل أخرى، منها للمعمارية العراقية الراحلة زها حديد.
يذكر أن شبكة الإعلام العراقي استُحدثت بعد العام 2003، وخضع مبناها المشيّد على طريقة العمارة البغدادية لأعمال تطويرية وزيادة في المساحة، وصار يضمّ سبعة استوديوهات كبيرة للتصوير والبث، وخمس قنوات تلفزيونية، وثلاث إذاعات.


