المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح يقدم أربع فعاليات في باريس

المسرح الليبي والفنانة سعاد خليل ضيفا شرف الصالون الرابع للمنتدى بباريس.
عقبي: الصدمات تقوينا والمنتدى يكسب دماء نشطة في كل فعالية
الورشة السينمائية الأولى فيلم قصير خلال يوم واحد

باريس ـ يواصل المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح فعالياته على المستوى الأوروبي والعربي، حيث توج أنشطته بعدة فعاليات مهمة تعزز من وجوده واستمراريته رغم حداثة تأسيسه، فقدت شهدت باريس تنظيم أول ورشة سينمائية عملية شارك فيها تسعة من منتسبيه عقدت يوم الأحد 31 مارس/آذار الماضي تم خلالها تصوير فيلم "غريب"، وهو فيلم قصير يحكي عدة مفارقات درامية عن العائق اللغوي، وما يمكن أن يسببه من مشاكل لمن لا يتقن الفرنسية، وطرحت الفكرة من المخرج السينمائي حميد عقبي ــ رئيس المنتدى ــ ثم تم تطويره مع المجموعة وتصوير مشاهد الفيلم في منطقة باريس الخامسة ويجري حاليا عملية المونتاج ليعرض في الورشة الثانية التي ستنظم نهاية شهر أبريل/نيسان الجاري.
كما أقام المنتدى صالونه الفني الرابع بمكتبة معهد العالم العربي بباريس في الأول من أبريل/نيسان الجاري حيث استضاف الفنانة المسرحية الليبية سعاد خليل وبحضور نخبة متميزة، على مدار ساعة ونصف حلقت الضيفة بالحاضرين في دهاليز المشهد المسرحي الليبي وما يعيشه من هموم وتطلعات وكشفت عن تجربتها كفنانة ومترجمة وناقدة وترى خليل أن بداية المسرح الليبي كانت في عام 1928 وظهرت حركة مسرحية نشطة خلال فترة الاحتلال الإيطالي، كما وضحت أنه تم اكتشاف 14 مسرحا أثريا قديما ملتصقة ببعض المعابد القديمة مما يدل على قدم المسرح وأهميته في الحضارات القديمة. 

أنشطة باريسية
في معهد العالم العربي بباريس

وشرحت خليل مراحل تطور ونهضة المسرح الليبي ثم إنتكاسته بسبب قوة وصرامة الرقابة في عهد نظام القذافي والذي كان لا يسمح حتى بتمرير بعض الدلالات مهما كانت بسيطة. 
وعن واقع المسرح اليوم أبدت الفنانة نوعا من التفاؤل وناشدت كل فنان وفنانة مسرحية في ليبيا أن يحبو إلى المسرح وألا يتسرب القنوط إلى أنفسهم، مؤكدة أنها ناضلت من أجل المرأة الليبية والعربية وعبرت عن قضاياها في كل أعمالها وأنها ستستمر ورغم انعدام الدعم والتشجيع إلا أن شمعة المسرح يجب أن تظل متقدة لتنعش الحب والأمل والسلام. 
كما شاركت الفنانة المغربية الإيطالية عزيزة السالك مع فرقتها باسم المنتدى في مهرجان اماناي الدولي للمسرح بورزازات، حيث عرضت مسرحية موجهة للأطفال بالمهرجان ثم قامت الفرقة بزيارة عدة مدارس نائية في الصحراء وتقديم عروض خاصة، وترى السالك أن المسرح يجب أن يبعث الفرحة ويتذكر المحرومين منه بسبب البعد والعزلة الجغرافية وأن رسالة المسرح سامية وإنسانية.
كما تم إقامة صالون المنتدى الثاني بمدينة الجديدة بالمغرب العربي في الثالث من ابريل/نيسان بإدارة الإعلامية الشاعرة نوال شريف وتناولت النقاشات الأدب في السينما والمسرح وبحضور نخبة مميزة من كتاب ونقاد وشعراء.
هذا ويمكن متابعة الحلقات النقاشية والصالونات عبر صفحة المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح على الفايسبوك حيث إن المنتدى يحرص على بث فعالياته مباشرة مما يتيح للمئات من أصدقاءه ومحبيه المتابعة والتفاعل.
وأكدت نوال شريف أن صالون المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح في المغرب العربي سيستمر وسيتطور بفضل محبي وأصدقاء المنتدى وتشجيع رئيس المنتدى.

وفي تصريح مختصر أكد حميد عقبي ـ رئيس المنتدى ـ أن هذه الأنشطة المتنوعة تثبت أن هذا المنتدى قوي بمحبيه وقال:ـ ربما ظن البعض أننا سنهتز وأننا لن نستمر وستقهرنا بعض الإحباطات لكن بعض الهزات تقويك ونحن نصحح مسارنا ونكسب في كل نشاط وفعالية دماء شابة جديدة متحمسة وكان شهر مارس/آذار، وبداية أبريل/نيسان لدينا فعاليات متنوعة وننتقل إلى الورش التكوينية في مجالات السينما والمسرح، وقدمنا نموذج الورشة الأولى بباريس، وسترون ورش عديدة مستقبلا وتطورات نوعية في الملتقيات والصالونات في فرنسا والمغرب العربي ونشكر كل من يقف معنا فنحن في مرحلة التأسيس والبناء ولن ندعي أننا في القمة ولكننا نحقق أفعال جمالية، فالفن محبة وليس تجارة.