قلق الحمل يخلف نقص الانتباه وفرط الحركة لدى الأطفال
لندن - كشفت دراسة بريطانية حديثة أن إصابة الأمهات باضطرابات القلق أثناء الحمل وفي السنوات الأولى من حياة الطفل، تجعل أطفالهن أكثر عرضة لخطر نقص الانتباه وفرط الحركة في سن المراهقة.
وأجرى الدراسة باحثون بجامعة بريستول البريطانية وعرضوا نتائجها اليوم الاثنين، أمام مؤتمر الكلية الأوروبية لعلم الأدوية العصبية، الذي يعقد في الفترة الممتدة من 7 إلى 10 سبتمبر/أيلول بالعاصمة الدنماركية كوبنهاجن.
وأوضح الباحثون أن ظروف الأم أثناء فترة الحمل والحياة المبكرة للمولود يمكن أن يكون لها تأثير طويل المدى على صحة الأطفال في وقت لاحق من حياتهم.
وراقب الفريق للوصول إلى نتائج الدراسة، 3199 طفلا بداية من الحمل إلى بلوغ سن الـ16 عامًا في دراسة طويلة الأجل ضمن مشروع بريطاني يطلق عليه (ALSPAC)، يسمح للعلماء بتتبع تغير صحة الأطفال مع مرور الوقت.
وسجلت الدراسة مستويات القلق وأعراضه مثل التعرق والارتعاش والدوخة والأرق لدى أمهات الأطفال المشاركين في الفترة ما بين الحمل إلى أن بلغ عمر أطفالهن 5 أعوام.
ووجد الباحثون أن الأمهات اللاتي تعرضن لمستويات كبيرة من القلق أثناء فترة الحمل وخلال الخمس سنوات الأولى من عمر أطفالهن، كان أطفالهن أكثر عرضة بمعدل أكثر من الضعف للإصابة بنقص الانتباه وفرط الحركة في سن المراهقة، مقارنة بمن لم تتعرض أمهاتهم للقلق.
وقالت بلانكا بوليا قائد فريق البحث إن "هذه هي المرة الأولى التي تُظهر فيها دراسة أن قلق الأمهات يرتبط بإصابة أطفالهن بنقص الانتباه وفرط الحركة في وقت لاحق من حياتهم".
وأضافت أن "الدراسة أظهرت أن حوالي 28 بالمئة من النساء اللاتي أجريت عليهن الدراسة، أظهرن مستويات متوسطة إلى مرتفعة من القلق، كما ظهر على 224 طفلا من المشاركين في الدراسة علامات الإصابة بنقص الانتباه وفرط الحركة في سن المراهقة".
وأشارت بوليا إلى أن "السبب في ذلك يعود في الغالب إلى أن هرمونات التوتر التي تفرزها الأمهات أثناء فترة القلق لها تأثير على دماغ الأجنة وينتقل هذا التأثير عبر المشيمة".
ويعتبر اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، أحد أشهر أمراض اضطراب السلوك العصبي الذي يصيب الأطفال في مرحلة الدراسة، ويعاني المصابون به من عدم القدرة على التركيز أو إعطاء الاهتمام الكافي لشيء محدد.