نوبات العمل الليلية تستدرج الأمراض الخطيرة
واشنطن - أفاد باحثون في دراسة جديدة أن أصحاب الدوامات الليلية فريسة سهلة للإصابة بأمراض عديدة ومتفاوتة الخطورة.
وترتبط قلة النوم أو اضطراب مواعيده منذ فترة طويلة بمجموعة واسعة من مشاكل التمثيل الغذائي بما في ذلك السمنة وارتفاع ضغط الدم والكولسترول ومرض السكري.
وقد أظهرت الدراسة الجديدة أن الأشخاص الذين يعملون في نوبات العمل الليلية هم أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية على المدى الطويل بسبب حرمانهم من النوم أثناء الليل او تغير العادات الغذائية واضطراب الساعة البيولوجية لديهم.
ويمكن أن يتعرض الأشخاص الذين يعملون فى نوبات ليلية لوقت طويل لمخاطر صحية أكبر مثل السرطان، وأمراض التمثيل الغذائي، والسمنة، وأمراض الجهاز الهضمي.
وأكدت الدراسة أن الخلايا المناعية في الأمعاء تتأثر بالساعة البيولوجية للجسم.
وكشفت الأبحاث أن الخلايا المناعية حساسة للتغيرات في جينات الساعة البيولوجية لهؤلاء الأشخاص الذين يمارسون عملهم ليلاً، مما قد يضعف قدرة الخلايا المناعية على تنظيم صحة الأمعاء.
ووجد الفريق البحثي أن تلك الاضطرابات قد تؤدي في حالات عديدة إلى التهاب حاد وانتهاك حاجز الأمعاء وزيادة تراكم الدهون.
وبحسب الباحثين فإن الضوء الخارجي يؤثر على الحفاظ على وظائف الجسم أثناء الليل، ولذا عند الدوامات الليلية تحدث اضطرابات عديدة في الجسم، لأنه ببساطة ساعات الليل مخصصة للنوم والراحة وساعات النهار مخصصة للنشاط والعمل.
وللحصول على قسط مثالي من النوم وتجنب الاستيقاظ في الليل واضطرابات النوم توصي المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بدخول الفراش في موعد ثابت والنوم في غرفة مظلمة خالية من أي أجهزة إلكترونية، وتجنب تناول وجبات الطعام الكبيرة والكافيين والكحول قبل موعد النوم.
وخلصت دراسة سابقة إلى أن الحوامل اللائي يعملن نوبتي عمل مسائية أو ليلية على الأقل في أسبوع واحد قد يصبحن أكثر عرضة للإجهاض في الأسبوع التالي.
وقال باحثون إن هناك معتقدات منتشرة بشكل كبير عن النوم تتضمن نصائح عن عدد ساعات النوم الكافية وما هو النوم الجيد وكيفية الوصول إليه، لكن عندما تكون هذه المعتقدات خاطئة فقد يكون ضررها أكبر من نفعها.
وجمع فريق الدراسة أكثر "خرافات" النوم شيوعا وطلبوا من خبراء في علم النوم ترتيبها على أساس عدم صحتها وإلى أي مدى قد يكون اتباعها ضارا بالصحة.
وقالت ريبيكا روبنز، من كلية الطب بجامعة نيويورك وكبيرة الباحثين في الدراسة، بالبريد الإلكتروني "رغم الإدراك المتزايد لأهمية النوم إلا أن هناك خرافات أو معتقدات متبعة بين الناس رغم وجود أدلة بحثية على أنها خطأ".
وقال الخبراء في الدراسة، التي نشرت في دورية صحة النوم، إن أسوأ خرافة تتعلق بمدته هي أن "النعاس في أي مكان وزمان يدل على نظام نوم صحي".
وأضافوا أن ذلك في الواقع يدل أكثر على حرمان مزمن من النوم، كما أن الإحساس بالنعاس الشديد خلال النهار قد يكون من الأعراض الرئيسية لحالة مرضية هي انقطاع النفس الانسدادي.
لكن خبراء النوم أيدوا الاعتقاد بأن الحرمان من النوم لليلة واحدة لن يسبب على الأرجح تبعات سلبية مستمرة على الصحة.
وبالنسبة لموعد النوم، وجد الباحثون أن أسوأ خرافة تتعلق بالأمر هي أنه "لا يهم متى تنام خلال اليوم". وقالوا إن أبحاثا عن الذين يعملون في نوبات ليلية تشير إلى أن تراجع جودة النوم مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب وداء السكري والسرطان.