أكراد سوريا يحشدون لإقامة محكمة محلية لأسرى داعش

الجهاديون الأوروبيون يمثلون حوالي خُمس نحو 10 آلاف مقاتل للدولة الإسلامية يحتجزهم الأكراد في سوريا.
الأكراد طلبوا من فنلندا ودول أخرى دعم إنشاء محكمة خاصة للجهاديين

هلسنكي - قال ممثل لجنة العلاقات الخارجية للإدارة التي يقودها الأكراد وتدير الجزء الأكبر من شمال شرق سوريا اليوم الخميس إن السلطات تخطط لإنشاء محكمة محلية لمحاكمة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المحتجزين في المنطقة.

وقال عبدالكريم عمر ممثل لجنة العلاقات الخارجية في الإدارة التي تدير الجزء الشمالي الشرقي من سوريا للصحفيين في هلسنكي بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو "لدينا خطة لبدء الإجراءات في الموقع".

ورفضت دول أوروبية عديدة استعادة مواطنيها الذين سافروا إلى سوريا للانضمام إلى الدولة الإسلامية والذين تحتجزهم الآن السلطات المحلية منذ أن فقد التنظيم المتشدد آخر الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرته في سوريا في مارس/آذار من العام الماضي.

وسبق أن تم استبعاد محكمة دولية كاملة خاصة لأن تشكيل مثل هذه المحكمة قد يستغرق سنوات ومن غير المرجح أن تحصل على دعم من مجلس الأمن الدولي.

وكانت السلطات المحلية التي يقودها الأكراد قد اقترحت إنشاء محكمة محلية في مارس/آذار العام الماضي. وقال عمر الآن إن الهدف هو بدء الإجراءات في غضون ثلاثة أشهر، مضيفا "تم ارتكاب الجرائم هناك ومن ثم فإن الأدلة والشهود هناك أيضا".

ويمثل الأوروبيون حوالي خُمس نحو 10 آلاف مقاتل للدولة الإسلامية يحتجزهم الأكراد في سوريا.

وقال عمر إنه طلب من فنلندا ودول أخرى دعم العملية، مضيفا أن جميع الدول ستتم دعوتها للمشاركة إذا رغبت في ذلك.

وتابع "الدول الأوروبية على وجه الخصوص لم تكن على استعداد لاستعادة مواطنيها ومن وجهة نظرنا هذا خطأ شديد"، مضيفا أن الظروف المعيشية في المنطقة كانت صعبة بعد سنوات من الصراع.

واستعادت فنلندا حتى الآن اثنين من الأيتام من مخيم الهول حيث يتم احتجاز حوالي 70 ألفا من زوجات وأطفال مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، لكنها لا تخطط لاستعادة أي مقاتلين.

وتشكك منظمات حقوقية دولية في قدرة الإدارة الذاتية للأكراد في سوريا على محاكمة الجهاديين الأجانب أو المحليين لافتقادها الوسائل الكفيلة بتحقيق العدالة ونظرا لتردي الوضع الأمني في مناطق سيطرتها.