صواريخ دفاع يونانية لدعم حماية منشآت النفط السعودية
أثينا - أعلن متحدث باسم الحكومة اليونانية الثلاثاء أن أثينا سترسل بعضاً من صواريخها الدفاعية 'باتريوت' إلى السعودية، في إطار برنامج يضم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.
وستنشر اليونان الصواريخ على حساب السعودية "لحماية منشآت أبنية تحتية على صلة بقطاع الطاقة تعد غاية في الأهمية"، وفق ما أكد المتحدث ستيليوس بيتساس لصحافيين.
وأضاف بيتساس "نشر هذه الصواريخ يساهم في حماية أمن مصادر الطاقة ويعزز صورة بلدنا كعامل مساعد على الاستقرار الإقليمي ويوطد علاقتنا مع السعودية"، مضيفاً أن المحادثات بشأن هذه الخطوة بدأت في أكتوبر/تشرين الأول.
ولم يحدد المتحدث موعد نشر هذه الصواريخ. وقال إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا جزء من هذه المبادرة التي قد تنضم إليها إيطاليا أيضاً.
وتعزز هذه الخطوة المساعي الدولية لحماية إمدادات النفط العالمية في الخليج من اعتداءات متواترة تقف وراءها الميليشيات الإيرانية، وفق أدلة نشرتها الولايات المتحدة تثبت تورط إيران في اعتداءات على المنشآت النفطية.
ونشرت البحرية الأميركية تسجيلا يثبت إدانة الحرس الثوري لهجوم على ناقلات نفط بخليج عمان.
وهددت إيران مرارا في ظل توترها مع واشنطن والرياض، بقدرتها على إغراق ناقلات النفط المنطلقة من دول الخليج إلى الولايات المتحدة عبر مضيق هرمز.
وفي هذا الإطار شكلت أميركا في الرابع عشر من سبتمبر/أيلول تحالفا دوليا انضمت إليه الرياض، لحماية حركة السفن والمنشآت النفطية في الخليج، في ظل تصاعد التوتر مع إيران.
وجاء ذلك تزامنا مع تعرض منشأتي نفط تابعتين لأرامكو السعودية لأسوأ هجوم تسبب في توقف نحو نصف إنتاج المملكة من الخام. واتهمت واشنطن والرياض إيران بتنفيذ الاعتداء عبر وكلائها في المنطقة.
وتبنت آنذاك جماعة الحوثي الممولة إيرانيا، الهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ كروز على منشأتي بقيق وخريص التابعتين لشركة أرامكو شرقي المملكة.
وبينما تمسكت طهران بإنكار مسؤوليتها عن هجوم أرامكو الذي أربك سوق النفط، اعترف مسؤول عسكري رفيع في إيران بدعم الحرس الثوري للحوثيين.
وأكد حينها رئيس هيئة أركان الجيش الإيراني محمد باقري تقديم الحرس الثوري "استشارات" عسكرية وأسلحة للميليشيات الحوثية، لينتقل بذلك دعم طهران لوكلائها في اليمن من السر إلى العلن بعد سنوات من النفي.
ويأتي إعلان أثينا انضمامها إلى الجهود الدولية لحماية المنشآت النفطية، فيما يجري رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس جولة في الشرق الأوسط لبحث الاستثمار مع الحكومتين السعودية والإماراتية. وبعد زيارة الرياض الاثنين، توجه ميتسوتاكيس الثلاثاء إلى أبو ظبي.
وقال بيتساس إن تلك "المنظومة وكونها منظومة دفاعية لا تشكل تهديداً للدول الأخرى في المنطقة". وكان قد أعلن وفي وقت سابق هذا الأسبوع أن "نحو 130 موظفاً" سيرافقون عملية نشر الصواريخ.
وكتب النائب الأوروبي ديميتريس باباديموليس في تغريدة في يناير/كانون الثاني "سيشكل ذلك حضوراً عسكرياً يونانياً خارج منطقة المتوسط للمرة الأولى منذ عقود".