حقل نوارة ينعش آمال تونس بتحسين معدل النمو الاقتصادي

حقل نوارة لإنتاج الغاز الطبيعي والمحروقات جنوب تونس يزيد سنويا 354 مليون دولار، ما يرفع النمو الاقتصادي بنسبة 1 بالمئة.
حقل نوارة يؤمن 50 بالمئة من الإنتاج التونسي للغاز بمعدل 2.7 مليون متر مكعب يوميا
حقل 'نوارة' يغطي 20 بالمئة من العجز التونسي للمحروقات
إضراب بحقل نوارة بعد سويعات من دخوله حيز الإنتاج

تونس - يحمل 'حقل نوارة' لإنتاج الغاز الطبيعي والمحروقات بمحافظة تطاوين (جنوب)، مؤشرات إيجابية لدفع نمو الاقتصاد التونسي بنسبة 1 بالمئة، بحسب تصريحات وزير الصناعة والطاقة والمناجم التونسي سليم الفرياني.

وقال الفرياني في ندوة صحفية عقدها الجمعة حول مشروع غاز الجنوب 'نوارة' بمقر المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية، إن "الحقل سيزيد مليار دينار سنويا (354 مليون دولار) على الناتج المحلي الإجمالي، ما سيرفع النمو بنسبة 1 بالمئة".
ودخل الأربعاء الماضي "حقل نوارة" للغاز الطبيعي بمحافظة تطاوين جنوب البلاد، حيز الإنتاج ويمثل أكبر مشروع في تونس بقيمة استثمارية 3.5 مليارات دينار (1.24 مليار دولار).
وتبلغ طاقة المشروع الإنتاجية 2.7 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميا، ما يمثل 50 بالمئة من الإنتاج الوطني للغاز.
وذكر الوزير التونسي أن الحقل سيوفر 3000 فرصة عمل في السوق المحلية، وسيخفض واردات الطاقة بنسبة 30 بالمئة، كما سيغطي 20 بالمئة من العجز الوطني من المحروقات.

وسيساهم الحقل بسبعة آلاف برميل من البترول و3200 برميل من الغاز السائل؛ "كما سيمكن من تخفيض العجز الطاقي بنسبة 20 بالمئة وتخفيف العجز التجاري 7 بالمئة"، بحسب تصريحات الأربعاء لرئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد.

وتعاني تونس منذ سنوات تحديات اقتصادية مالية أبرزها ارتفاع عجز الميزان التجاري بنسبة 2 بالمئة على أساس سنوي في 2019، إلى 6.85 مليارات دولار.

ووفق أرقام رسمية بلغت قيمة العجز الطاقي في تونس 52 بالمئة سنة 2018، مقابل 49 بالمئة سنة 2017.

والمشروع مملوك لشركة 'أو إم في' النمساوية والمؤسسة الوطنية للأنشطة البترولية، حيث تم اكتشاف حقل 'نوارة' عام 2006 بعد عمليتي حفر نجم عنهما حفر 8 آبار ناجحة بحلول 2010، وتم بعدها إسناد رخصة امتياز استغلال 'نوارة' إلى شركة 'أو أم في' من قبل وزارة الصناعة التونسية.

لكن وبعد ساعات من دخول الحقل حيز الإنتاج، قرر الاتحاد العام التونسي للشغل فرع تطاوين، تنفيذ إضراب عن العمل يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، بحسب مصادر إعلامية.

وذكرت إذاعة 'شمس أف أم' التونسية الجمعة، أن الإضراب يأتي على خلفية عدم تفعيل الشركة السويسرية لما تم الاتفاق عليه مع الأطراف النقابية، بحسب ما جاء في برقية صادرة عن اتحاد الشغل.

وقال اتحاد الشغل في البرقية، إنه "على إثر فشل جميع الجلسات الصلحية المنعقدة بمقر ولاية تطاوين وآخرها يوم 6 فبراير/شباط الجاري وبعد تأجيل الإضراب 3 مرات، إلا أن شركة 'أو إم في' ماضية في تعنتها بعدم تفعيل ما اتفقت عليه مع الطرف النقابي بجلستي 10 و21 يناير/كانون الثاني الماضي بمقر المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية وعدم تفاعلها إيجابيا مع المقترحات المقدمة من الاتحاد".