تركيا تتحدى العقوبات الأوروبية بمواصلة التنقيب شرق المتوسط
انقرة - تجد تركيا نفسها في وضع صعب للغاية بعد قرار الاتحاد الاوروبي فرض عقوبات من شانها مواجهة انتهاكات انقرة بإصرارها على التنقيب شرق المتوسط.
واستنكرت تركيا، قيام الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على مسؤولين بإحدى شركاتها النفطية حيث قالت وزارة الخارجية في بيان الجمعة إن مصادقة الاتحاد الأوروبي على لائحة العقوبات التي تضمنت اسمي مسؤولين إثنين من شركة البترول التركية المساهمة إنما يعد مثالا جديد على "الموقف المنحاز والمتجاهل للقانون" الذي يتبناه الاتحاد تحت ستار التضامن مع الأعضاء.
وفي تحدي واضح للعقوبات الاوروبية أكد بيان الخارجية التركية على أن أنقرة تعتبر قرار العقوبات هذا "بحكم العدم" و"لا قيمة له".
وشدد البيان على أن القرار المذكور، لن يثني عزيمة تركيا فيما يخص حماية حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك، شرق البحر المتوسط، بل على العكس سيعزز عزيمتها.
وأعلن الاتحاد الأوروبي، الخميس، فرض عقوبات على تركيين يعملان في شركة البترول، بسبب أعمال التنقيب التي تجريها تركيا في البحر المتوسط.
وأفاد بيان صادر عن مجلس الاتحاد الأوروبي، أنه سيتم تنفيذ تدابير تقييدية بحق كل من محمد فرّوح آقالين، عضو مجلس إدارة شركة البترول التركية، نائب مديرها العام، وعلي جوشقون نام أوغلو، نائب مدير دائرة البحث في الشركة.
وذكر البيان أن تلك التدابير ضد "آقالين" و"نام أوغلو" تأتي جراء مسؤوليتهما عن "تخطيط وإدارة وتنفيذ أنشطة التنقيب عن النفط والغاز شرقي البحر المتوسط".
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي سيقوم بتجميد أصول "آقالين" و"نام أوغلو" في دول الاتحاد الأوروبي، وفرض حظر على دخولهما أراضي دول الاتحاد.
وأضاف أنه من بين التدابير المتخذة بحقهما، حظر تحويل الأموال إليهما من الشخصيات والمؤسسات في الاتحاد الأوروبي.
وفي 18 أكتوبر/ تشرين الثاني 2019، وافق مجلس الاتحاد الأوروبي على تطبيق تدابير تقييدية تستهدف أشخاص ومؤسسات مسؤولة عن أنشطة التنقيب شرقي البحر المتوسط.
وتواصل تركيا أنشطة البحث والتنقيب عن الغاز الطبيعي والنفط شرقي المتوسط، بواسطة سفينتي مسح جيولوجي وسفينتي تنقيب.
وتعارض كل من قبرص الرومية واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر وإسرائيل، أنشطة التنقيب عن الطاقة التي تجريها تركيا شرق المتوسط.
وسبق أن نددت كل من قبرص واليونان بالانتهاكات التركية. وقالت الدولتان إن تركيا تحولت إلى دولة تمارس القرصنة في شرق المتوسط وتصر على السير في طريق انتهاك الشرعية الدولية الذي اختارته.
وأكد البلدان أن السلطات التركية تجاهلت دعوات المجتمع الدولي على نحو متكرر، خصوصا نداءات الاتحاد الأوروبي لإنهاء أنشطتها غير القانونية ضمن المياه الدولية القبرصية.
وتكثف باريس جهودها العسكرية في تعزيز التعاون العسكري مع اليونان لكبح الانتهاكات التركية شرق المتوسط.