'ستارلينك' العملاقة لن تؤذي الاكتشافات الفضائية

ايلون ماسك يطمئن العلماء من كوكبة أقمار اصطناعية توفر الانترنت من الفضاء إلى مستخدمين يعيشون في مناطق معزولة وتمكنهم من مشاهدة الأفلام وألعاب الفيديو بسرعة ودقة عالية.
إطلاق 'ستارلينك' يثير الذعر بين علماء الفضاء
مخاوف من تسبب 'ستارلينك' في إعاقة الرؤية والمراقبة في السماء

 واشنطن – طمأن إيلون ماسك الإثنين علماء الفضاء من كوكبة أقمار "ستارلينك" العملاقة التي يقول بعض الباحثين إنها قد تؤدّي إلى إعاقة الرؤية والمراقبة في السماء، وأشار مؤسّس "سبايس إكس" إلى أنه لن يكون لها "أي أثر على الاكتشافات الفضائية".
من المتوقّع أن يساهم مشروع "ستارلينك" إلى توفير الانترنت إلى المستخدمين من الفضاء. وقد وضع نحو 300 قمر اصطناعي في المدار على أن يرتفع هذا العدد ليصل إلى 42 ألف قمر.
وقد أثار إطلاق 60 قمراً اصطناعياً في أيار/مايو الذعر بين علماء الفضاء، خصوصاً بعد تشكيله شبكة من 60 نقطة مضيئة سبّبت تلوّثاً بصرياً أعاق رؤية السماء من التلسكوبات.

الشركة تعمل مع المجتمع العلمي من أجل تقليص لمعان الأقمار من خلال طلاء بعض الأجزاء بالأسود بدلاً من الأبيض

 وقال مؤسّس "سبايس إكس" خلال مؤتمر صحافي في واشنطن "أنا مقتنع بأننا لن نتسبّب بأي ضرر على الاكتشافات الفلكية. هذا ما أتوقّعه، وسنتخذ التدابير التصحيحية حتى ولو كان هناك تأثير طفيف".
وقال إنه لم يتمّ ملاحظة المشكلة إلّا عندما كانت الأقمار ترتفع في طريقها إلى المدار، واندثرت مع بلوغ الأقمار موقعها النهائي.
وعلى الرغم من ذلك، قال ماسك إن "الشركة تعمل مع المجتمع العلمي من أجل تقليص لمعان الأقمار من خلال طلاء بعض الأجزاء بالأسود بدلاً من الأبيض".
إلى ذلك، من المتوقّع وضع الكوكبة في خدمة شمال الولايات المتحدة وكندا خلال هذا العام، على أن تشمل التغطية كلّ العالم في العام 2021.
ولم يعطِ إيلون ماسك تفاصيل كثيرة عن السعر المستقبلي لهذه الخدمة، لكنها ستكون بسرعة كافية لمشاهدة الأفلام بدقة عالية وتشغيل ألعاب الفيديو من دون وجود أوقات انتظار. 
وتستهدف الخدمة السوق المتخصّصة للمستخدمين الذي يعيشون في المناطق المعزولة، وهو ما لن يشكل تهديداً لشركات الاتصالات التقليدية وفقاً لإيلون ماسك.
ويأمل ماسك في أن يحقّق أرباحاً تراوح بين 3% و5% في سوق الإنترنت، وهي حصّة تقدّر بنحو 30 مليار دولار في العام.
كما قال إيلون ماسك مؤسس شركة سبيس إكس في تصريحات سابقة إن السفينة الفضائية التي ستنقل البشر من الأرض إلى المريخ والقمر وأبعد منهما، ستكون أقوى صاروخ في التاريخ.
كشف الملياردير الأميركي عن التطورات الجديدة للمركبة التي تعرف باسم "ستارشيب" في فعالية تم بثها مباشرة في ولاية تكساس الأميركية، واعتبر أن مركبته ستصل إلى أماكن أخرى في النظام الشمسي ويمكن استخدامها أكثر من مرة.
وقال ماسك خلال عرضه نموذجا أوليا للمركبة القابلة لإعادة الاستخدام،إن أول رحلة لستارشيب ستنطلق قريبا ومن المتوقع أن تحلق إلى ارتفاع حوالي 20 كم، وبعد ذلك تعود إلى الأرض.
وأضاف أن هذا "يبدو جنونا، لكنني أعتقد أننا سنحاول الدخول في المدار في أقل من ستة أشهر".
والمركبة ستارشيب عبارة عن صاروخ من مرحلتين قابل لإعادة الاستخدام وطوله 117 مترا، أي أطول من تمثال الحرية، وهو الركيزة الأساسية لطموحات ماسك للسفر بين الكواكب.