مجلس الأمن يناقش مشروعا أميركيا لتمديد حظر السلاح على إيران

مسودة القرار الأميركي تطالب بحظر بيع وتوريد ونقل السلاح والمواد المرتبطة لطهران ومنع الدول من بيع وتوريد ونقل السلاح أو المواد المرتبطة به إلا بموافقة لجنة تابعة لمجلس الأمن.
روسيا والصين عبرتا عن اعتراضهما مسبقا لمشروع القرار الأميركي
واشنطن تحشد دوليا لزيادة الضغوط على إيران
روحاني يصف الدعوات الأميركية للحوار بأنها "كذبة تكبر كل يوم'

نيويورك - يعقد مجلس الأمن الدولي أول جلسة محادثات غدا الأربعاء بشأن اقتراح أميركي يتعلق بتمديد حظر سلاح مفروض على إيران إلى أجل غير مسمى.

ومن المقرر حاليا انتهاء هذا الحظر في أكتوبر/تشرين الأول بموجب الاتفاق النووي الموقع بين إيران ودول كبرى في العام 2015 وهو الاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في مايو/ايار 2018 وأعادت بموجب هذا الانسحاب فرض عقوبات مشددة على الجمهورية الاسلامية.

وقال دبلوماسيون إن واشنطن وزعت مسودة قرار بهذا الإجراء على الدول الأعضاء في مجلس الأمن وعددها 15 دولة يوم الاثنين، لكن روسيا والصين اللتين تملكان حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن أبدتا بالفعل اعتراضهما على الخطوة.

ومن المتوقع أن تتحول الجلسة المنتظرة إلى مواجهة بين موسكو وبكين من جهة وواشنطن من جهة ثانية على وقع خلافات مستمرة حول النووي الإيراني وأيضا بسبب توتر قائم بين القوى الثلاث على خلفية قضايا خلافية أخرى سياسية وتجارية.

وتدفع واشنطن منذ فترة طويلة إلى ضرورة عدم رفع حظر السلاح المفروض على إيران. ويحتاج تمرير القرار إلى موافقة تسعة أعضاء وعدم استخدام حق النقض (الفيتو) الذي تتمتع به الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا.

وتطالب مسودة القرار الأميركي بحظر بيع وتوريد ونقل السلاح والمواد المرتبطة على إيران ومنع الدول من بيع وتوريد ونقل السلاح أو المواد المرتبطة به لطهران إلا بموافقة لجنة تابعة لمجلس الأمن.

وتلزم المسودة الدول بتفتيش شحنات على أراضيها إذا كانت هناك أسس معقولة للاعتقاد بأنها تحتوي على مواد محظورة وتدعو الدول كذلك إلى تفتيش السفن في أعالي البحار بموافقة الدولة التي ترفع السفينة علمها للغرض نفسه.

ووزعت الولايات المتحدة مسودة القرار بعد أن أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مجلس الأمن في وقت سابق هذا الشهر بأن صواريخ كروز التي استخدمت في عدة هجمات على منشآت نفطية ومطار دولي في السعودية العام الماضي "منشأها إيران".

وفي حالة الإخفاق في تمديد حظر السلاح، هددت واشنطن بأن تُفعل في مجلس الأمن إعادة فرض جميع العقوبات التي كانت تفرضها الأمم المتحدة على إيران بموجب الاتفاق النووي حتى رغم انسحابها منه في 2018. ويقول دبلوماسيون إن الولايات المتحدة ستواجه معركة شرسة.

وانتهكت إيران بعض بنود الاتفاق النووي ردا على انسحاب الولايات المتحدة منه وإعادة فرضها لعقوبات على طهران.

وتأتي هذه التطورات بينما يتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن على خلفية تجارب صاروخية جديدة أجرتها إيران في الفترة الأخيرة واحتكاكات بحرية بين زوارق للحرس الثوري الإيراني وبوارج أميركية في الخليج.

وعلى ضوء هذه التوترات، وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي اليوم الثلاثاء، طلب الولايات المتحدة إجراء محادثات مع بلاده بأنه كذبة.

وقال "يقولون إننا مستعدون للتفاوض. يقولون شيئا غريبا. ما الذي يعنيه إننا مستعدون للتفاوض؟ من الذي ترك طاولة المفاوضات؟ من الذي دمر طاولة المفاوضات؟ من الذي أشعل النار في قاعة المفاوضات؟ كانوا هم"، مضيفا "لذلك فهذا كذب فوق كذب كل يوم".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حث على تويتر في أوائل يونيو/حزيران إيران على إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة.

ومنذ عام 2018 عندما انسحب ترامب من الاتفاق النووي مع الدول الكبرى الست في عام 2015، أعادت واشنطن فرض العقوبات لخنق صادرات إيران النفطية في إطار سياسة أقصى الضغوط على طهران.

وتقول الولايات المتحدة إنها تهدف إلى دفع طهران لإبرام اتفاق أوسع يفرض قيودا أشد على أنشطتها النووية ويقيد برنامجها للصواريخ الباليستية وينهي حروبها بالوكالة في المنطقة. ولطالما قالت طهران إنها لن تتفاوض ما دامت العقوبات مفروضة عليها.