موسكو تدفع لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني من الانهيار

وزير الخارجية الروسي يعتبر أن المحاولات الأميركية لتمديد حظر الأسلحة على إيران إلى أجل غير مسمى "لا يوجد لها أي أساس شرعي لا سياسيا ولا أخلاقيا".
إسناد روسي لإيران في مواجهة الضغوط الأميركية

موسكو - تحاول روسيا تخفيف الضغوط الدولية على إيران عبر دفع مستمر لإنقاذ الاتفاق النووي الموقع في العام 2015 والتي تريد واشنطن استبداله بآخر أشد صرامة لتقييد أنشطة طهران النووية والصاروخية وكبح ممارساتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.   

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء أن روسيا ترى أنه لا يزال هناك "فرصة" لإنقاذ الاتفاق الدولي حول برنامج إيران النووي، في إشارة إلى دعم موسكو للجهود الأوروبية الرامية لمنع الاتفاق سالف الذكر من الانهيار.

والاتفاق المبرم في 2015 بين الصين وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة وإيران قد ينهار كليا منذ انسحاب واشنطن منه أحاديا في 2018 قبل أن تعيد فرض عقوبات اقتصادية شديدة على طهران. وفي 2019 بدأت إيران تتخلى تدريجيا عن التزاماتها ردا على قرار واشنطن.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن لافروف قوله خلال لقاء في موسكو مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف "إننا مقتنعون بأنه لا يزال هناك فرصة لإعادة الاتفاق إلى وضع مستقر"، مضيفا "في أي حال، نحن كما أصدقاؤنا في إيران نبذل كل جهدنا لتحقيق هذه الغاية".

ونقلت قناة روسيا اليوم عن لافروف رفض موسكو لمحاولات واشنطن تمديد حظر الأسلحة على إيران إلى أجل غير محدد، مضيفا "إن مجلس الأمن الدولي لم يفرض حظر أسلحة بمعناه الكامل على جمهورية إيران الإسلامية، بل فرض نظام الترخيص إزاء توريد أنواع محددة من الأسلحة إلى إيران ولتطبيق هذا النظام فترة زمنية محددة تنتهي في شهر أكتوبر المقبل".

وقال أيضا بحسب المصدر ذاته "كل محاولات استغلال الوضع الراهن بشكل أو بآخر بغية تمديد هذه الفترة، ناهيك عن محاولات لجعل حظر الأسلحة أبديا لا يوجد لها أي أساس شرعي لا سياسيا ولا أخلاقيا".

وأشار الوزير الروسي إلى أن "البند الخاص بالأسلحة جرى إدراجه في نص قرار 2231 لمجلس الأمن كمبادرة من إيران تعكس حسن نيتها وكجزء من الحزمة، لا علاقة له على الإطلاق ببرنامج طهران النووي".

وحذر ظريف من جهته من محاولات إدراج بند يخص تمديد حظر الأسلحة على نص الاتفاق النووي، معتبرا أن ذلك سيقود إلى تدمير الصفقة النووية.

وكانت واشنطن طرحت أمام مجلس الأمن الدولي مشروع قرار حول تمديد فترة حظر الأسلحة المفروض على إيران والذي ينتهي سريانه في الخريف المقبل.

وأشاد وزير الخارجية الإيراني بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء ريا-نوفوستي، بالدور الذي وصفه بـ"المميز" لموسكو لحماية الاتفاق النووي الإيراني، مضيفا أن العلاقات بين موسكو وطهران "تستند إلى الاحترام المتبادل وستساهم في إرساء السلام والاستقرار في المنطقة".

ومنذ انسحاب واشنطن الأحادي من الاتفاق النووي الإيراني في 2018 وإعادة فرض عقوبات أميركية على الجمهورية الإسلامية تراجع الاقتصاد الإيراني إلى حد بعيد.

وزاد فيروس كورونا المستجد من صعوبات البلاد الاقتصادية التي كانت أغلقت مؤقتا في مارس/اذار المتاجر غير الضرورية وخفضت صادراتها ما أدى إلى تراجع قيمة عملتها وزاد من التضخم.