دعوات في العراق لحماية المنابع المائية من انتهاكات إيران

البرلمان العراقي يطالب الحكومة بتحرك سريع إزاء قطع إيران لمياه نهري سيروان والزاب عن البلاد، لحماية حق العراق في مياه الأنهر القادمة من الأراضي الإيرانية.
إيران تقطع مياه نهري سيروان والزاب للعام الثالث على التوالي
مخاوف بالعراق من تضرر الموارد المائية بسبب قطع إيران أنهار رابطة بين البلدين

بغداد – طالب البرلمان العراقي الأحد الحكومة بـ"التحرك السريع" إزاء قطع إيران لمياه نهري "سيروان" و"الزاب الأسفل" عن البلاد، مما يسبب ضررا كبيرا للعراق.

وقال رئيس لجنة الزراعة والمياه والأهوار بالبرلمان، سلام الشمري في بيان، إن "قطع إيران لمياه النهرين سيلحق ضررا كبيرا بالعراق".

وأضاف الشمري أن "الأمر يتطلب تحركا سريعا من الحكومة وعبر الجهات المعنية لضمان حق العراق في مياه الأنهر القادمة من إيران".

ونهرا سيروان والزاب الأسفل ينبعان من إيرا ويدخلان حدود العراق في محافظة السليمانية (إقليم كردستان) شمال شرقي البلاد.

وكانت حكومة إقليم كردستان قد قالت الأسبوع الماضي في بيان، إن إيران قطعت في منتصف أغسطس/آب الجاري مياه النهرين بشكل كامل للعام الثالث على التوالي.

إن قطع مياه النهرين أثر بشكل كبير في المخزون المائي لمحافظات شرق العراق

وتعمد إيران منذ 3 سنوات على الأقل إلى خفض تدفق مياه الأنهر المتجهة إلى العراق أو قطعها بالكامل خلال فصل الصيف، وهو ما يتسبب بضرر للمحاصيل الزراعية ونقص في المياه الخام لمحطات التصفية.

أكدت وزارة الموارد المائية العراقية السبت أن خفض تدفق مياه نهري سيروان والزاب من الجانب الإيراني يسبب ضررا كبيرا للعراق.

بدوره قال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية العراقية عوني ذياب السبت، إن قطع مياه النهرين أثر بشكل كبير في المخزون المائي لسدي "دربنديخان" و"دوكان" بمحافظة السليمانية (شمال شرق)، وعلى المواطنين والزراعة في حوض النهرين.
ويشكو العراق منذ سنوات من قلة تدفق المياه في الأنهر التي تدخل البلاد جراء نقص تساقط الأمطار في موسم الشتاء فضلاً عن قطع إيران للمياه.

وتتواصل الأطماع الاقليمية في الموارد المائية للعراق خاصة من قبل إيران وتركيا، ما يؤثر على الثورة الزراعية للشعب العراقي.
وفي أيار/مايو أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بداية تشغيل سد إليسو المثير للجدل جنوب شرق تركيا بسبب تأثيراته إمدادات نهر دجلة.

وتسبب السد الذي وافقت عليه الحكومة التركية في عام 1997 من أجل توليد الكهرباء للمنطقة، في تشريد نحو 80 ألف شخص من 199 قرية وأثار قلق السلطات في العراق المجاور الذي يخشى من تأثيره على إمدادات المياه لنهر دجلة.

وبعد سنوات من التوقف والتأخير، بدأت تركيا في ملء خزان السد السنة الماضية وهي فترة خطيرة اشتكى العراق الذي يعاني أصلا من مشكلة الجفاف خلالها من انخفاض التدفقات المائية لديه. ودعا نشطاء يقودون حملة ضد المشروع إلى إفراغ الخزان لمخاوف بيئية وثقافية.